مراثي البكاء


الى الدم الطازج والأشلاء المبعثرة مع بقايا البيوتات
صرخة في وجه المتأملين من خلال ثقوب الأبواب
الى شهداء قامشلو هذه الكلمات
  روشن علي جان / السويد
جرحٌ آخَرٓ بحجم الفجائعِ
المحفوفةِ بالخذلان…
وصباحاتٌ تستفيقُ على
كُثبانِ الدمارِ
حينٓ الوطنُ
مثلٓ الموجِ يلاطمُ
ضفافٓ الوجع…
وحينٓ الأشجارُ تغزِلُ
مٓرثياتِ البكاءِ
للأرواحِ المزنرةِ بشناشيلِ
الوداعِ الأخير…
جريحةٌ هي اليوم
أختُ نصيبين
تبكي حرقةٍ
تحملُ على كتفيها
شهداءٓ الأربعاء الحزين…
وحيدة قامشلو…
تنزف دماً….
أحرقوا خاصرتها
وممشى شيخو وجكرخوين…
يا مدينة الحب…
أيتها العصية على المارقين
كسروا جناحيكِ..
هيهات عن الطيران
تكُفينْ….
يا ورودٓ بلادي الموؤدة..
في حناجرنا مات الصدى
وفي مآقينا نام الحجر…
لادموع نسقي بها
أجسادكم الطرية
كزهرِ اللوز…
لادموعٓ ننثرها فوق
رُكامِ خيباتنا
وأشلائكم…
ارقدوا بسلامٍ لتحُلّٓ
اللعنةُ على من استرخصٓ
دمائكم ودموعنا…
السلامُ لأرواحكم
المعلقةُ بوشائج
قلوبنا المكلومةُ بفٓقدِكُم…
وأنتم تشدّون الرّحالٓ
دون مراسيمٓ
تليقُ بموتكمُ
الكبير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…