الفراشات تخيفني

  هشام عقراوي
akreyii@gmail.com

لا أهاب الموت
فطقوسه  تذكرني  بركلات الحياة
ولا البحر  يخيفني
لان عمقة يذكرني بجروح
تعودت عليها

رافقني الحزن
حتى صارت الدموع  و ليفي وشرابي
واكبت الظلام واشباحه
حتى طغوا على شموعي

و أهلكوا نهاري
غمضة عين كان فرحي
لم يدم
رقصة محتضر كانت سعادتي
كعمر الفراشات كان قصيرا
كطبيعة الفراشات كانت،
لا تعشق ألا الازهار
وتموت قبل أوانها

يا خوفي أن تكوني فراشة
لا في جمالها فهو يهوسني
ولا في عشقها لانه ولعي
ولا في رقتها لانها أحساسي
بل في هجرها للورد قبل الاوان

يا خوفي أن تكوني فراشة 
ترافقيني يوما كالسعادة
وتتركني أتخبط في حزني ابد الدهر
فأنا لم أتعود سوى على غدر الزمن
وعلى تعاسة  القدر
يا فراشتني
هل ستبقين بقربي أم ستغادرين
ورود جنتي
وتتركيني في هلعي
فأنا أخاف منك
 وعليك

2009-01-30

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…

يسر موقع ولاتى مه أن يقدم إلى قرائه الأعزاء هذا العمل التوثيقي القيم بعنوان (رجال لم ينصفهم التاريخ)، الذي ساهم الكاتب : إسماعيل عمر لعلي (سمكو) وكتاب آخرين في تأليفه.
رفوف كتب
وسيقوم موقع ولاتى مه بالتنسيق مع الكاتب إسماعيل عمر لعلي (سمكو). بنشر الحلقات التي ساهم الكاتب (سمكو) بكتابتها من هذا العمل، تقديرا لجهوده في توثيق مسيرة مناضلين كورد أفذاذ لم ينالوا ما يستحقونه من إنصاف…

إعداد وسرد أدبي: خوشناف سليمان
(عن شهادة الراوي فاضل عباس في مقابلة سابقة )

في زنزانةٍ ضيقةٍ تتنفسُ الموت أكثر مما تتنفسُ الهواء. كانت الجدران تحفظ أنين المعتقلين كما تحفظ المقابر أسماء موتاها.
ليلٌ لا ينتهي. ورائحةُ الخوف تمتزجُ بالعَرق وبدمٍ ناشفٍ على أرضٍ لم تعرف سوى وقع السلاسل.
هناك. في ركنٍ من أركان سجنٍ عراقيٍّ من زمن صدام…