إنني أهوى السياسة..!

دهام حسن

إنني  أهوى  السياسة
بيد أني  بصراحة
لم تعد لي  ثقة  في جلّ  ساسة

زرعوا  الأرض  كلاما  وسجال
بايعونا  أفك  قول  وضلال
كلنا  صفق  أعواما  طوال
ويمينا  خلفهم  سرنا  لحين  وشمال
فحصدنا .. بعد هذا..

 طلعة  الشيطان  نبتا  وخصاصة
كم  حلمنا نحن في  صرح  ونور
وابتنينا  بدل  الكوخ  قصور
ورأينا الخلد في أحلامنا (منّا) وحور
وتمركسنا  طويلا..
وحلمنا مثل (مور)
وانتفضنا ذات يوم من على  صوت النفير
فإذا نحن  كأسرى حلم  حلو  يطير
وإذا الجور علينا  جاثم  يحدوه جور
عاملونا أول الأمر  بصدق  وسلاسة
ويحكم ..! ما  هكذا شكل  السياسة
ورّثونا  يا إلهي  شروى  فكر  وتعاسة
ولهذا  فتراني  لم تعد لي  ثقة في بعض ساسة

قد تعبت  اليوم من  طول الفكر
هاتها يا هند  كاسات  الخمر
واستريحي هاهنا جنبي وفوحي بالعطر
ودعي   كفي لتنساب على سبل الشعر
ودعيها في  اصطياف ..وإلى حدر النحر
واتركي الساسة في كرّ وفر
إنما  الجاهل  من  لا يعتبر
مالنا يا هند (دخل) في أحابيل السياسة
ولهذا  لم تعد  لي ثقة  في نصف ساسة

لعن الله السياسة  والسياسي
باعتذار .. بل  أقول
لعن الله الكراسي
هي كمّ  للسياسي
هي  جلب  للمعاصي
هي  حطّ  لرؤوس  كالرواسي
ولهذا  لم  تعد لي  ثقة  في ربع  ساسة

هؤلاء  الآخرون..
البقايا..
رفضوا  الضيم  ابتغاء
آثروا  السجن  انتماء
حاربوا سوق  النخاسة
لا أرى فيهم  سوى نبل  ملاك وقداسة
ولهذا  فأنا  أهوى السياسة
============
(مور) هو (توماس مور)  شيوعي طوباوي حالم

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…