الظل

   سيهانوك ديبو

كل البرازخ المكتظة
كل الذين عبروها تأهباً
كل الماريِن .. كل المهزومين و حتاي
لم يتجذر فيَ
سوى التراب والقليل من الريح والملح

بين ضحى الشمس وضحاي
تكتمل القصيدة .. وعبور الجسر الاخير
أشتم البحر مقتولاً في عينيك
زبدا تتطايرها أحلامي و كذا الأيام 
أشرب نبيذ نهديك المالحين
و أسجن أقداري ..و كل الأقدار
و الأرائك و الآياك المتواطئة ..
في ليل متواطىء يبعد قمره

و حكاية جسر الأوليين
و حكاية الطامعين ..وكل العابرين
و أنا المارق.. الآبق.. الهرطوق
من كل الحقيقة .. أستبعد
من ظلف الدابة . أبتدأ
من بوم نام ليلته الأخيرة
تاركاً أبراجه الحقَة
لشعوذات  مارة تائهين

أنجو بفعلتي
و أشد على مربط الشتيمة و الحقيقة
و أبحث عن يومي الجديد
و الحقيقة في يومي الجديد
أني كنت أشجع من نفسي
و قد كنت يوماً أجبن من نفسي
ونفسي لم تكن أشجع أو أجبن منَي 
و كذا من التراب و الملح .. و البارود

الواقفون باقتباس في الظِل
تجتازهم الحقيقة
دون أثر
دون عودة
دون صمت
….
و عندما خيم الصمت على كل صمت
لم يفيقوا
انهم ظلال مقتبسة في إثر فراشة
….في كلٍ كان هو الظل.  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

تكمن أهمية اللغة في أنها ذات مدلول “سياسي ثقافي” و”ثقافي اجتماعي”، لا يحتاج إلى أدلة، لأنه بدهي، وكل بدهي لا يلزم استدعاء ما يؤكده، فكلّ ملاحظٍ للواقع بتجلياته كافّة يرى أن للغة اتصالاً مباشراً فيه، بدءاً بالمعجم اللغوي المستخدم، إلى دلالة الألفاظ المشتركة، وصولاً إلى طريقة الكلام نفسها، فثمة لغة فلاحية أو…

صبري رسول

هندسة السّرد:

يهندس الكاتب نزار آكري السّرد الفنّي في رواية فرح خاتون الصّادرة عن دار الزّمان للطّباعة والنّشر ٢٠٢٥ بتقنيّة سرديّة فائقة، تحتلّ الرّواية ١١٦ صفحة من القط المتوسط.

تدور احداث الرّواية على لسان الأميرة الكُردية فرح خاتون، ابنة علي عيسى عبدالكريم آغا المليين، أحد الوجوه الاجتماعية في قرية كندور على تخوم الحدود المصطنعة التي…

علي شيخو برازي

طيلة أربع سنوات كان يعيش أسير حبها غير العادي, كان قد ترك العقل جانبا دون أن يعمل, ساقته عاطفته إلى حيث الضياع في متاهات الحلم, متعلقا بخيط وهمي يمتد منه إليها, يتسلق هذا الخيط الوهمي بيدين تنبض شرايينهما أملا.

كان الليل عالمه الوحيد يلجأ إلى سكونه كلما كان…

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…