شهناز شيخهوحيث أن المجتمع المدني يعرّف بأنه :
مجموعة واسعة من المؤسسات غير الحكومية وغير الربحية, لها دور في الحياة العامة, تنهض بعبء التعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها استنادا لاعتبارات أخلاقية ثقافية او علمية او سياسية او دينية او خيرية , تقوم على المساواة وتتبني ثقافة الحوار وقبول الاخر………
ولعل استقلاليتها هي التي تجعلها تضطلع بدور هام في ظل أي نظام ديموقراطي قائم حيث يكفل القانون الدولي من خلال الإعلان العالمي لحقوق الانسان حرية الانتساب لتك المؤسسات
فالمجتمع المدني ينمو بمقدار استعداد افراده للعطاء , والتمتع بالروح الجماعية المبدعة, وقبل كل ذلك ينبغي توفير الثقافة والارضية الفكرية الملائمة لمفهوم المجتمع المدني, وحاجة الانسان اليه في كل الظروف سواء حين يعيش حالة الاستقرار أو في زمن الازمات… سيما ما يمر به الوطن من ظروف عاصفة وويلات رسبّت عللا نفسية ناجمة عن هذا الكم الهائل من القتل والتدمير, فهناك من يقول نحن في حالة حرب ودمار ليس الوقت ملائما للحديث عن المجتمع المدني الان , غير مدركين ان هناك مؤسسات المجتمع بأمسّ الحاجة اليها الان مثل مؤسسات الدعم النفسي. فعلى سبيل المثال في مناطقنا الكردية ما حدث لاطفال سريي كانييه وقرية حدّاد اعني الذين بقوا منهم على قيد الحياة وهم يرون اباءهم وابناء بلدتهم اشلاء امام اعينهم والحالة الهستيرية التي تعرضوا لها فهم بحاجة لمؤسسات دعم نفسي تزيل عن قلوبهم وارواحهم تلك الماسي….
فالمجتمع المدني ومؤسساته تشكل قوّة حقيقية فيما لو مارست دورها الحقيقي في العطاء وبناء الحالة المدنية,
فالمؤسسات المدنية يمكنها أن تضغط على النظم السياسية من خلال ممارسة الرقابة على أنظمة الحكم في سبيل قضايا المواطنين وذلك حين تبتعد عن الصورية والمصلحة الشخصية بغية تحقيق ثورة سياسية حقيقية تخدم الإنسان بل إن مبدأها ومنتهاها هو الإنسان.

التعليقات (0)