بلا موعد ينتظرها !!؟

أحمد حيدر

وَرَّمتْ قلبهُ
هذه المخلوقة الحديقة
خربطت حساباته
ولا شجرة في تعابير كنزتها الحمراء
تراقبُ ارتباكه بربيع عينيها
ترثي استغاثة أصابعه
يلمّحُ لها بحريقٍ قديمْ
أو يطلبُ رأيها بمشكلةٍ مصطنعة
ليستمتع بحديثها

وهي ترتشفُ القهوة
أحياناً
تخطرُ قي بالهِ أفكارٌ طوباوية 
كأن يحتجزها في قفص زجاجي
كي لا يتسنّى لأحدٍ أن يحكي معها
أولُ انهياره     
وآخرُ أمل لديه 
وحدها تفهمُ غصّاتهُ وعبثهُ
وحدها تلمُّ شتاتهُ
لتعوّضَ مافاتهُ في البئر
وتحميهِ من الذئاب
مريضٌ بطبعها
شؤونها الطفيفة في بقاياه
لا يشغلهُ سوى ذبول الشفق في نظراتها
وهي تركبُ السرفيس وتلويحة يدها
لا يخطئُ في رنينِ خُطاها على الدرج
يَعرفُ بالضبط موعد خروجها من البيت
وموعدَ رجوعها وما تحملهُ في حقيبة يدها
ساعة جلوسها في الجنينة لتقرأ أو تكتب
أو تدردشُ مع أمّها
المكياج البسيط الذي تضعهُ في اللقاءات الرسمية
الأغاني التي تستمع إليها
وهي مستلقية فوق الكنبة في الصالون
ما يعكرُّ مزاجها ويسبّبُ لها وجع الرأس
متى تنعسُ الملائكة في عينيها
الغيمة التي تلبسها
قبل أن تغطّ كملاكٍ
في نومٍ عميقٍ عميقْ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…