ليدين ..

 إبراهيم محمود
” إلى هوشنك بروكا، بعض من مؤاساة الشعر، إن أمكن “

ليدين ..
أُنسيَّتين
ليدين..
 إِنسيَّتين
ليدين
كُرديتين

كلماتُ ما يأتي وما يعدُ

ليدين
ما يمضي وما يرِد
ليدين
في المستجد غد
ليدين
لغة، دم، جسد
ليدين
مسرى جموحهما، يد تكاشفها يد
ليدين
أمم، تواريخ، عباد الله، ألسنة، شعوب في طوائف، في مذاهب تكتسي ما لا يُرى
أو تحتسي ما لا يحاط به كأن الكون طوعهما بما يفد
ليدين
أرمي ظلالي أو أشد حدائقي،
أو أرتقي جبلي من خوف طوفان، أو أواسي أنهرا
ولعل صحرائي التليدة لا تمانع في قراءة ما تيسر من حظوظي في المتاهة إذ أمد يديَّ صوب يدين
حباً في مغامرة تقود إلى سواها في يدين هما رهاني في زماني
طيهما مكاني
فإذاً إذاً ليدين معتركي امتحاني
ليدين بوصلة خلاصة ما أريد سماعه
أعني خلاصة ساعتي الكبرى حياتي موقعي تكوين تكويني رهاني
في يدين بلا يدين
ليدين خفة كائن أو قل دناءة خائن
ليدين ألقاب وأنخاب
وأغراب  وأصحاب
ومجهول ومعلوم
وقل ما شئت من قبَل ومن دبر
ليدين أمواج من الصور
ليدين معراجٌ
وما لا تشتهي نفْسك
وما يبتغي رأسك
ليدين منهاج
وما يفوق هوى المعاني
ليدين أعراف وأطراف وأطياف
ليدين أجيال وأعمال وأصناف
ليدين بغتة أسئلةْ
ليدين شهوة أجوبةْ
ليدين لمسة مقصلةْ
ليدين فسحة مأدبة
ليدين أسئلة معجلة وأجوبة مؤجلة
ليدين أجوبة مناورة وأسئلة  معطلة
ليدين ضرب من مواعيد
برامج في الهواء
ليدين عمر في الخفاء
ليدين نفي في المكان بذاته
ليدين نعي للخطوط ولا عزاء
ليدين إعجاز وإيجاز
غمز ومهماز
سجلات ورايات
صنوف مغامرات كاملةْ
مهِن، برامج شاملةْ
بث مباشر إثر هذا الكم في الوضع المعيشي المديد
لا هدأة في الوقت بل ديمومة
ليدين فقه لغات
ليدين إرث حياة
ليدين تاريخ وجغرافيا
ليدين أشياء وأشياء
ليدين إعياء وإقياء
ضرب من التخمةْ
أو عسر هضم من لقى نعمةْ
ليدين سرد غرائب تترى
هوايات تلبّك حكمة سكرى
ليدين أقسام وألوان
صداقات عداوات
مناطق يصعب التفكير فيها
انزلاقات لعل صعود طيشٍ علة فخمةْ
ليدين تسمية تقاوم كل دحض
علم العلوم نظير فرْض
للعائلات الراقيات نصيبها
لذوي التقى  سمة التردد
لذوي الفرائض خوف كشف في التعدد
ليدين ترجمة الهموم  على العموم
قلق السماء من الغيوم
ليدين وجه طي وجه
فالوجوه مدائن وكمائن
هو شأن من أعنيه أفق يدين من قصب ومن لهب ومن مِلل التخوم
ليدين حرب تلو حرب تلو ثالثة ورابعة، لأقلم: وهلم جرَّا
ليدين نعرات وآفات
ليدين بعض من يسير الود حيث الروح حرّى
ليدين لحظة تسميةْ
نور مراق في مدارك تعميةْ
ليدين جمع الكرد أو كرد لمتن الجمع دون يدين
دون يدين
ليدين أعمى فيهما أصلُ النسب
كرد اليدين وهم يدقون ابتهاجاً للعدو على الخشبْ
ليدين في الكردي كل يد
تقدم خدمة موعودة لعدوه
 لضمان وحدتها على الأخرى
ليدين للكردي في حرب الشمال على اليسار
ليدين لا جهة تقود إلى جهةْ
كل الجهات كما تقول جهاته
حرب لزاوية على أخرى
ومأثرة تسجَّل في المسار
” ولقد قتلنا فأرة في حقلهم “
أين الغناء الأبهةْ ؟
ليدين في قومية الكردي
أو ليدين في وطنية الكردي
ما يبقي الجسد ْ
في ملعب التاريخ مهزلة البلد
ليدين حيرة والد إذ يستباح من الولد
ليدين صعقة أم كردي لمهزلة القرابة في الجوار
ليدين عاصفة من الكردي مهداة إلى الخصم المجاور
كي يحاربْ
في ذاته الكردي في الوقت المناسب
ليدين
أكثر من كثير ما يفيض على المذاهب
ليدين جوعهما ونزفهما وبؤسهما
إزاء بلادة الكردي
والكردي دون بلاده
ليدين
ما ليس يحصى من عجيب يدٍ على أخرى
ليكون رهن رماده
ليدين..
ليدين..
دهــــــــوك، في 1 حزيران 2014  !

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…