عن الانفجار السوري

جان كورد
 أرسل لي الدكتور عبد الباقي صالح اليوسف من جنوب كوردستان مشكوراً مع الأخ الكاتب محمد حسكو مؤخراً نسخةً من كتابه القيّم المنشور في عام 2017 (الانفجار السوري) الذي يتضمّن موضوعات هامة للقارىء العربي والكوردي الناشط في مجالات “الهوية، الانتماء، الكرد، والدولة الوطنية والتسوية التاريخية) وذلك في 402 صفحة، وكان قد تولىّ مركز آشتي طباعة الكتاب الأنيقة حقاً عبر دار الزمان للطباعة والنشر والتوزيع التي قامت بالإخراج الداخلي للكتاب، في حين جاء تصميم الغلاف من قبل (غرافيتي. كوم) بشكلٍ جميل وأنيق. ويمكن الحصول على الكتاب من الناشر ومن مركز آشتي أيضاً، وذلك تحت الترقيم الدولي: 
ISBN: 978-9933-453-51-0 
 Ashticenter@yahoo.com         Zeman005@yahoo.com
يتألف الكتاب من 6 أبواب، بعد الإهداء والمقدمة التي تتضمّن سبب القيام بهذا الجهد الكبير ، هي (نشوء الدولة السورية، مشكلة الانتماء وفشل الدولة الوطنية، المسألة الكردية في سوريا، سوريا الانفجار، تناول مفزع لقضايا حقيقية في المشهد السوري، تحو تسوية تاريخية)، إضافةً لخاتمة والعديد من الملاحق وقائمة بمراجع الكتاب، كما كتب المؤلف على الغلاف الأخير أفكاره بشكلٍ عام عما في كتابه من مهام واهتمامات، مما جعله ضرورياً لكل باحثٍ في الشأن السوري عامة والكردي السوري خاصةً. وباعتبار أن الكاتب رجل سياسة ومثقف فإنه دقيق في اختيار عباراته ودبلوماسي في لهجته وكما عرفته شخصياً فإنه معتدل وواقعي سياسياً، يهمه حل كافة المشاكل السورية عن طريق الدراسة العميقة والحوار الهادىء الطويل وهو من الذين يرفضون العنف والإرهاب بحزم، ويمد يده على الدوام للتلاقي والنقاش الجاد مع مختلف المكونات السورية القومية والدينية على أساس الاحترام المتبادل والتنوع الثقافي في سوريا. وهذا ما يعطي الكتاب نفحة سوريةً أصيلة مع إضاءة للقضية القومية الكردية التي أعتقل بسببها الكاتب وتعرّف خلال سجنه على مثقفين سوريين يكاد لا يعلمون إلاّ ما يمكن اعتباره سلبياً للغاية عن هذه القضية التي يراها الكاتب ذات أهميةٍ سورية ويجب دراستها بعمق والتمعن في أسباب نشوئها وتطورها لوضع حل جذري وعادل لها، لا على أساس المغالطات والتصورات العنصرية وإنما بجدية الخبراء في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
يقول الكاتب في مقدمة كتابه: “تأتي فصول هذا الكتاب لتسلّط الضوء على أكثر القضايا حساسيةً، ولتخدم الخروج من هذا النفق المظلم الذي دخل فيه البلاد، ولتساهم في الحد من نزف الدم السوري والدمار الحاصل، وأملاّ في تأسيس هويةٍ جديدة لسوريا كي تصبح وطناً نهائياً لكل أبنائها، يعيشون فيه بقدرٍ من المساواة، وفي اجواءِ من الحرية تضمن للجميع حفظ الكرامة وسبل العيش الكريم.” (ص 11) 
أعتقد أن هذا بالضبط هو جوهر وسبب قيام الكاتب بهذا الجهد الكبير، الذي يجدر بالناشط السوري قراءته بجدية واهتمام لأنه  يعكس هذا الواقع الأليم بقلمٍ سياسي مثقف يدرك أهمية دراسة مجتمعه بعمق للوصول إلى حلولٍ لمشاكله المتراكمة عبر الزمن.
تشكرون دكتور عبد الباقي اليوسف 
Facebook: gulakurdaxi            kurdaxi@live.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…