قراءةموجزة في (لك وحدك أكتب)

فاطمة حرسان
الانسيابية و التلقائية في نصوص كيفهات أسعد تفضح عن شخصيةٍ بسيطة تتعثر أحياناً بِشَيْءٍ من الأنا المتكررة بذكر اسمه و كأنه يريد أن يشعرنا بوجوده الذي يغادره أحياناً ليدخل عالمه الخاص و سراديب ذكرياته.
لها وحدها يكتب ، ليشكك كل أنثى أنها المعنية و تترك استفساراتٍ و شكوكاً تختلط بروح القصيدة فتدغدغ أطرافها و بذات الوقت تتمنى تسليط الضوء على أناتها.
رائحة الشام من ياسمين و جوري فاحت بين السطور لتأخذنا إلى مكان التلاقي أو محطات الفراق.
كلماته تعالج الحنين بترادف الصور،  تارةً لتراب الوطن و الحارات و لمّة الاصحاب ، و تارةً لغرزةٍ في جنبه الأيسر يبلسمها بالخيال و يعيد إحياءها كل مساء لتقلِّم أظافر قلقه الدائم و عصبيته البريئة.
يخطف نفسه من كل التشنجات المحيطة ليسترسل في تدوين بوحه قبل أن تخطفه أقفال الوقت .
——
شاعرة كردية مقيمة بالسويد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…