قراءةموجزة في (لك وحدك أكتب)

فاطمة حرسان
الانسيابية و التلقائية في نصوص كيفهات أسعد تفضح عن شخصيةٍ بسيطة تتعثر أحياناً بِشَيْءٍ من الأنا المتكررة بذكر اسمه و كأنه يريد أن يشعرنا بوجوده الذي يغادره أحياناً ليدخل عالمه الخاص و سراديب ذكرياته.
لها وحدها يكتب ، ليشكك كل أنثى أنها المعنية و تترك استفساراتٍ و شكوكاً تختلط بروح القصيدة فتدغدغ أطرافها و بذات الوقت تتمنى تسليط الضوء على أناتها.
رائحة الشام من ياسمين و جوري فاحت بين السطور لتأخذنا إلى مكان التلاقي أو محطات الفراق.
كلماته تعالج الحنين بترادف الصور،  تارةً لتراب الوطن و الحارات و لمّة الاصحاب ، و تارةً لغرزةٍ في جنبه الأيسر يبلسمها بالخيال و يعيد إحياءها كل مساء لتقلِّم أظافر قلقه الدائم و عصبيته البريئة.
يخطف نفسه من كل التشنجات المحيطة ليسترسل في تدوين بوحه قبل أن تخطفه أقفال الوقت .
——
شاعرة كردية مقيمة بالسويد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…