من دون خطاب

بيار روباري 

من دون خطاب
كان أحمد خاني يا أحباب
بحرآ من العلم والأدب زاخرآ بالمد فوق العباب
ودليلي ملحمة «مم و زين» التي لا تعرف شمسها الغياب
وتلك الكتابات التي كتبت فيها وفاقت ألف كتاب
إن علمه وأدبه لم يكن سحابة صيفٍ بل دائم الأحقاب
وذكراه معطرة برحيق الورد المستطاب
خاني خاطب إمته الكردية من أرقى باب
باب العلم والأدب والكتاب
وأوتي العلم والأدب مثلما أوتي الحكمة والصواب
فهو منهلٌ يروي ظمأى الأماني والشباب
بأدبه العذب كمياه الينابيع والشراب
دائم البقاء وإن شخصه من سنين غاب
يتادوله كل عشاق الأدب الرفيع بلا حجاب
فهو ملكٌ لجميع الناس والطلاب.
26 – 01 – 2016
—————————————————————————————
خاني: هو أحمد بن إلياس بن رستم الملقب بخاني شاعر وأديب كردي، صاحب الملحمة الشعرية (مم و زين) و(ممي آلان) ويعتبر واحد من أعظم الادباء الذين انجبتهم الامة الكردية طوال قرون. ولد أحمد خاني في مدينة بايزيد الواقعة في شمال كردستان سنة 1650 وسنة.  تلقى خاني علومه الابتدائية في الكتاتيب والجوامع على أيدي شيوخ زمانه، ثم في المدارس التي كانت متوفرة أنذآك في المدن الكبيرة, مثل تبريز وبدليس، حيث ظهرت عليه علائم النبوغة المبكرة وهو لم يتجاوز الرابع عشر من عمره. وكان خاني يتقن عدة لغات كالعربية والفارسية والتركية بالإضافة إلى الكردية لغته الأم. توفي أحمد خاني في مسقط رأسه بمدينة بايزيد سنة 1706 م.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…