التضامن مع الشعب الفرنسي واجب أخلاقي على عاتقنا

جان كورد
إن الهجوم على الصحافيين والرسامين الفنانين في باريس، كان هجوماً على الجمهورية الفرنسية التي تدافع عن حرية الرأي والعقيدة والابداع والتي لها موقف مشرّف حيال الثورة السورية، وطالب رئيسها الشجاع مرارًا بضرورة التدخل في سوريا لانهاء النزاع وقبل أن تحدث كارثة عظمى في مخيمات اللاجئين بسبب الثلوج والامطار، كما أن هذا الرئيس الشجاع قد ذهب الى كوردستان وقال بأن العدوان على الشعب الكوردي هو عدوان على فرنسا. ولذا، فإن تضامن الشعب الكوردي مع الشعب الفرنسي ضروري وواجب أخلاقي 
و نقول بأن العدوان لم يكن على جريدة او مجلة او صحافيين فحسب، بل كان عدواناً على كل الشعب الفرنسي، الذي جزء منه يتكوّن من المسلمين الذين وجدوا في فرنساً موطناً لهم أو ولدوا على ارضها او التجؤوا اليها بسبب معاناتهم من الفقر والاستبداد في بلادهم. وهذا يعني أن العنصريين الفرنسيين الذين يصيدون في الماء العكر سيستفيدون من هذه الحملة الارهابية المدبّرة باحكام والتي نفذّها قتلة محترفون في تأجيج نار الحقد والكراهية على المسلمين،
 إلاّ أن وعي الشعب الفرنسي وتماسكه وتضامنه الذاتي سيفشل أهداف الارهابيين الإسلاميين والفاشيين الفرنسيين على حدٍ سواء، فهذه ليست المرة الأولى التي يتعرّض الى الإرهاب في تاريخه الحديث، وعلى الرغم من أن هذه العملية الارهابية ستثير زوبعةً عاتية من النقاش المصحوب بالغضب الذي سيكون ضحيته المسلمون الفرنسيون والمدافعون عنهم من الديمقراطيين الأوربيين، إلا أن وعي الشعب الفرنسي سيجعله كما كان أكبر مدافع عن الحريات السياسية والاعلامية والثقافية وفي ذات الوقت سيظل ضامناً للتعايش المتين بين مكونات البلاد الدينية وحريصاً على حقوق الإنسان 
وبهذه المناسبة، حيث تم قتل مرتكبي الجريمة وكذلك الذين اختطفوا الرهائن، يزداد تضامن مختلف الشعوب في العالم مع فرنسا ورئيسها الذي يدرك تماماً أهداف الارهابيين المتمثلة اولاً في عرقلة جهوده من أجل إزاحة نظام الأسد 
وهنا يجدر بنا تذكّر تهديدات مفتي الجمهورية التابع لنظام الأسد الذي هدد من قبل أن سيده سيزرع الدمار في الدول الأمريكية والأوروبية التي تحاول غزو سوريا للتخلّص منه .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…