أنين المطر

زهرة أحمد قاسم

المطرُ الخجولُ في ثنايا الأشعار 
ينيرُ ذاكرة الربيع المنسية 
يهدي النهارات ملاذاً من الهشيم .
في ثنايا الأحلام وصيةٌ للألم 
أبجديةُ وطنٍ مكللٍ بالدماء 
لغة الحدود الجارحة للمدى 
تتوه عن الأشعار مهرجان العزف .
قناديل الغياب الخافتة تحدق في الظلام .
همساتي تاريخٌ من المطر الأسود 
على صهوة الصمت 
مدافنُ العشقِ وذكرياتٌ دافئة 
خواطري ملحمةٌ للآلام 
وجراحٌ لا تخلد للنوم 
قصيدةٌ تترنح على ظل الكلمات 
بين براثن الغربة وتراتيل الصمت 
الأملُ القادم من بعيد , من نسل المجهول 
بأحزانٍ من الغروب 
يرسم لوحة أحلامي 
يهدي الغياب على وجوهٍ حائرة , غادرتها الصباح 
أنشودةُ المنفى وصدى الأشواق 
وبقايا لغة تائهة في الفراغ .
أعود من الصمت المباح 
من رحى الاندثار, من صراخي العقيم 
لأبحث عن همسات المطر الشاردة 
أرمم أشواق الغربة 
أقود الهموم إلى شمسها 
لأعانق همسات النرجس 
في صباحات الربيع المندى بالإشتياق 
وأنين المطر على القلوب الصامتة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…