لازال الحلم نيئا

كاسي يوسف

عناكب الفترات الضائعة من أعمارنا, وغضروفيا  المتاريس الصدأة , تلك اللاعظميات الملساء تجيد الزخرفة على الهواء.
بلل الماء كل سراويل الأنات
 الإنفجارات الودية داخل المخيخ, أدت لموجة من القفزات المتواترة.
تتسابق الأفكار داخل الحجرة الميكروعصبية , هناك يوجد ممثل  للإله الأعلى على خشبة المسرح,والتحدي على أشده بين أفكار الشيطان وبين أوهامه ,بين ذلك الجالس على طرف السجادة الأزلية, تتعاظم الفوارق بين الرغبة الشيطانية في كييس الملاذات المنتفخة من فرط التأوه, وبين الجائع للسجود.
لاأرى فرقا بين التكتلات السياسية داخل كياناتنا الممسوخة وبين الحرائق المندلعة على جنبات  الخريف الأصفر.
 نساء البلدة  يعرفن الغائبات الحاضرات, تلكن اللواتي أززن الرصاص الممغنط على جنبات  الطرق الممنوعة,حتى تكومت تلال من الكلمات الضالة  ,تلك اللواتي كون وطنا جديدا  لهن  في  موضع من مواضع المستعمرات المستغنى عنها .باتت حبات  عرقهن أدوية  لرمد أعين النساك  في هذه السفينة

الثرثرات المجنزرة بألياف التأوه, والغليان الأول في فنجان البكارة ,
كائنات الليل المجنحة وسراويل  الصوفي عمر المهلهلة.
الإفراط في معالجة الذاكرة المتخلفة ,وإسدال الستائر على وجدان الصدأ البني القاسي ,وصفحات  الكتب  المليئة بالأحجية .
كائنات الحلم النيء وزحف الذكريات نحو تلال سيكركا المليئة المليئة بالتشعبات الوردية  وآهات القاع الأملس الذي يركض معي نحو مجاهل اللحظات البعيدة.
وأنا……ذلك المنكفىء على الصوامع الخرس , وآهاتي المنسجمة مع اللاصوتيات
مناجل فخارية على ركاب المنتفضين في الغرب البعيد.
الشمس المنبثقة من وراء الأدمات الخجلى.
صلوات الخائفين. والبيادق التي  لا تتحرك إلا على أنغام الحاجة
(مرادي كني) الساكن في  ضمير كل المشمولين بمرسوم العقوبات الأزلية في منطقة شاسعة تمتد من شرقي وان حتى شرق المتوسط, ومن آرارات حتى شنكال.
النقاش  دار ذات مرة  في حجرة صغيرة على متن إحدى الصحون الطائرة ,على تخوم  (girê êlim) بين أحد القادة الجدد و سائق الصحن الطائر القادم من كويكب الظلام, حول أحقية الغاصب و محقوقية المغتصب.
وحول الأبنية المستحدثة في أزقة قدور بك والهلالية, تم التوصل إلى ضرورة ردف النظارارات الفلسفية برقائق إلكترونية تتصل مباشرة بجيب الخونة
سيعاد تطبيق كل المراسيم بأيدينا  نحن.
نحن فتية الخانات الظلامية
نحن المرتمون دائما في أحضان ديناصورات أزمنة العهود السوداء
لن تنتهي الحقبة السابقة هنا, فلا زال الطريق معبدا بالضباب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أ. د. قاسم المندلاوي

أولاً: مستوى التحكيم

من خلال متابعتنا لعدد كبير من مباريات كأس العالم 2026، يمكن تسجيل جملة من الملاحظات حول المستوى التحكيمي، إذ بدا في بعض المباريات أن هناك تباينًا في تطبيق القوانين، الأمر الذي أثار نقاشًا واسعًا بين الجماهير والإعلام الرياضي ،

وقد برزت شكاوى عديدة تتعلق بعدم الثبات في القرارات التحكيمية ، ولا…

متابعة: عبد اللطيف الحسينيّ

قَبلَ حوالي عَقدين كنّا ثلاثةً: ياسين حسين وغسان جانكير وأنا، وبينَنا الأدبُ والسياسةُ، وصخبُ الحياة وتكاليفُها على رجلٍ تَرَكَ حلبَ ليقيمَ في مدينته التي أحبَّ “عامودا” حيث لا عمل والقبضةُ البعثية الأسديّة ومخابراتُها تحصي أنفاسَ مخالفيها بخلاف ما روّجه البعثيّون بانكفائها، لكن بقي البعثُ” قائداً للدولة والمجتمع” أو شيء من هذا الوضيع…

صبري رسول

 

تضعك شمس عنتر في قلب الحدث، فيشعر القارئ أن القصّة تجري معه، أو حدثت قريبا منه وفي محيطه، إلى أن يصل به الأمر أن يشعر أنّ الكاتبة تروي الحكاية له، القصة التي حدثت للتوّ.

النّصوص هي سيرة أهل الجزيرة، سيرة مدنها وأزقتها وقراها. هي سيرة النّاس في أزمنة الحرب، سيرة النّساء والشّهداء.

وبخلاف قصصها السّابقة، التي…

فرهاد دريعي / ألمانيا

عزيزتي:

المسافة لم تصنع لي وطنا بديلاً، ​فقط كانت هي الأقدار حينما كتبتْ فصولاً لم أخترها، وألقت بي في فيافي غربةٍ أجرّ خلفي حقائب ممتلئة بالذكريات، وتاركاً قلبي حيثما أنتِ، يهيم في طرقات قامشلو نهاراً وفي الليل يندس تحت وسادتكِ.
​هذه ليست قصة إقصاء أو سفر، إنما سيرة روح شُرخَت، فنصفٌ يعيش مرغماً في…