نعم يا صاحبي لا زالوا صغاراً، صغاراً كجنادب بلاستيكية…. سليم بركات يدفن «موتى مبتدئون»

أمين عمر

سلو ..سليمو ..باڤي غزو في مواجهة ” موتى مبتدئون” قدامى.. جدد ..ينفسون في فكر متفسخ ، يرجون منه ريحاً لتسمم ما تبقى من الأحياء، مبتدئون بفك الحرف ..الكتابة .. فما بالك بالجهات .. يا لسوء شنصهم،  يتسلقون الجهات ، وأية جهة يحاولون الإرتياع فيه، إنه الشمال ..شمال سليم بركات المغناطيسي.

“سلو سليمو باڤي غزو ” هكذا يعرف الأديب والروائي والشاعر الكردي سليم بركات عن نفسه في ” سيرة الصبا”.
باڤي غزو ذاك الطفل الصغير الذي كبر و أحدث زلزالاً في اللغة العربية ، عبر عن الكردي بالعربية ما لم يستطع أيُ أبن أمه، قبله، كرديً أو عربي أن يفعل ذلك ، حيث الإفصاح عن الكردي، الطفل والصبي الشاعر والروائي بأدق تفاصيل إنسانيته. تلك القامة الدريّة التي يفتخر بها كل من كتب كلاماً جميلاً ومؤثراً، وبعد نشره مقالاً قبل ايام في جريدة القدس العربي يعبر عن رأيه ، وقرأته للأحداث بلغة الأديب الذي يقول كلمته في وجه العابثين بالتاريخ والكلمات، ذاك العملاق تعرض لشتائم وكلمات لا تشبه إلا أصحابها ولا يستعملها أمثال باڤي غزو، وذلك من العديد من الجنادب الرخوة أو البلاستيكية ، ليتها كانت جنادب حديدية كجندب بركات. عند رؤيتي لردة فعل هؤلاء الأقزام فكرياً، تذكرت مقولة باڤي غزو ، والذي جعلتُ ” رفاق السلاح ” يوماً ما  أثناء خدمتي للعلم ، يرددونها في ساحة قطعتنا العسكرية آنذاك عشرات المرات من تلقاء أنفسهم ” نعم يا صاحبي كنا صغاراً.. صغاراً مثل فراخ الإوز ..” تذكرت مقولته تلك عندما قرأت تلك الكتابات والتعليقات عن فخر قلمنا، أدركت إنهم لا زالوا صغاراً أحجامهم أصغر من فراخ الإوز البركاتي، ربما يشبهون رؤوس مسامير صدئة.
من بركات قلم سليمو إنها  شقت عن وجوههم قناع الخجل الأخير فباتوا يصفونه بـ صدامي و إخوانجي متناسين من وصف جزار حلبجا بالمسكين.
هؤلاء “الطحالب” يعيشون بأرواح ميتة ينسجون من وحل الخراب وهماً ويسجلون على العبودية كلمة ” حرية ” كماركة مسجلة بهم.

لا يحتاج مايسترو الحروف سليم القلم باڤي غزو أحداً للدفاع عنه، خاصة بسلاحه “القلم”، ففي النظرة الأولى من الجولة ستراهم غرقى في حبرهم يتنفسون شتائمهم ، يفرون في كل الجهات إلا الشمال فهو سيتبرأ قريباً منهم أو يعلمهم الدرس الأول من إحترام مملكة الشمال والقلم الشمالي.
*( الجندب الحديدي سيرة الطفولة) (سيرة الصبا) (موتى مبتدئون) أسماء كتب لـ سليم بركات

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…

تقديم عام للكتاب

يأتي كتاب “القراءة: قصص ومواقف” للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد (2026) كمشروع فكري وأدبي طموح، لا يكتفي بالحديث عن القراءة كفعلٍ تقليدي، بل يغوص في أبعادها الوجودية والاجتماعية والنفسية. ينتقل المؤلف عبر فصول الكتاب من التأمل الشخصي إلى النقد الثقافي، ومن السرد الذاتي إلى التحليل المجتمعي، مقدماً رؤية شاملة ترفض التبسيط السائد في خطاب تمجيد…

إبراهيم محمود

هنا حيث انت كُباني
هناك
كما أنت أنت كباني
مرتّلةُ حجراً باركته السماء
مكلَّلة أملاً أعلنته السماء
وصاغت بها المعاني
تحيلين بردك بُرداً
تحيلين جوعك وُرْداً
تحيلين صمتك ورداً
وملؤك كردية مذ تجلى الإله
ومالت جهات إليك
وهابك ناء وداني
هي الأرض تصعد باسمك
أعلى كثيراً من المتصور طبعاً
سماء تشد خطاك إليها
كعادتها، وترفل في الأرجواني
وباسمك حصراً
كما أنت
تاريخك الحي باسمك
أعني امتشاق حِماك المصاني
سريرك في أُفُق الأمس
واليوم
والغد
كرديّ
دون ارتهان
أراك كباني
كما…