الى الباحث الكردي إبراهيم محمود مع كامل التقدير والإحترام.

  Béwar Girpirî
 
عندما نمعّن النظر الى شعبنا الكردي رغم ما عانه ويعانيه من ظلمٍ تحت نير أكثر الشعوب وحشيّةً وقسوةً, نتيّقن بأنّنا سوف نحقّق جميع أحلامنا الّتي عشنا ومتنا ونحيا لأجلها,ما دامت هناك عقولٌ وأفكارٌ مبدعة تناضل بأقلامها تلك العقول المتحجّرة لذلك العدوّ البغيض ,مادمنا قرّرنا أن نخوض معركة العيش في هذا العالم الكبير بعشقنا للحياة ,بثقافاتنا وتاريخنا العريق. اجل سنعيش أبداً لنحقّق تلك الأحلام , فعندما نجد بيننا قلماً ينطق الحقيقة بمدادٍ من الصّدق بين أناملٍ من حديد تنبثق أفكاره  من قلب شاعرٍ وباحثٍ وأديبٍ يسمّى إبراهيم محمود , عندها يتراءى لنا المستقبل بإشراقه ويتنحّى القدر من أمامنا ليحُطّ الأمل.
كان لا بدّ من هذه المقدّمة البسيطة لأهنّئكم يا سيّدي على الكنز الذي أضفتموه إلى المكتبة الكرديّة , ألا وهو كتابكم الذي من خلال عنوانه نستوحي صدق مضمونه وحقيقة أحداثه (القبيلة الضائعة-الأكراد في الأدبيّات العربيّة والإسلاميّة).لا أريد أن أتطرّق إلى الكتاب لأنّه قد سبقني إليه الأخ الأستاذ هيثم حسين بطريقة جميلة جدّاً ومن خلال عرضه بعض العناوين المهمّة من الكتاب في مقالته التّي نشرت في بعض المواقع الكرديّة (welatê me), ولكن ما أودّ أن أقوله هو أنّ كتابكم يا سيّدي يعتبر مكتبةً تشمل كتباً متنوّعة ومختلفة وتنطق بحقائق لا بدّ أن يتعرّف عليها كلّ كرديٍّ وعدوٍّ وصديق , كما أنّني أريد أن أكرّر ما كتبه الأستاذ الكريم  هيثم حسين في مقالته عن هذا العمل العظيم :(( أؤكد حاجة المكتبة الكرديّة إلى مثل هذا الكتاب , لأنّه يعيد تنقيط الحروف الّتي أزيحت عن مواضعها….)) .
إنّني يا سيّدي الكريم  من القرّاء المتواصلين مع كتاباتكم و مقالاتكم النّقديّة والأدبيّة والفكريّة الجميلة وإنّ هذا لهوَ شرفٌ كبير لي , وقد قرأت مؤخّراً نقدكم على قصيدة(şehbazê Partî)  للسيّد خليل ساسوني وكم أعجبني ما كتبتموه وناقشتموه في مقالتكم , لستُ ناقداً ولكنّني أعتقد أنكم أعطيتم القصيدة حقّها في النّقد , فأنا ليَ بعض الكتابات الشّعريّة بالكرديّة  وبحسب معرفتي بالشّعر الكرديّ قد لاحظت تلك الأخطاء القواعديّة وتلك المبالغة الشّديدة في سرد الأحداث وخلط المفردات في ما بينها … وأنا باعتقادي أنّنا قد تجاوزنا مرحلة الخطابات والشّعارات الرنّانة التي ليس لنا سوى أن نصفّق لها قليلاً ثم ننساها , فأرجو أن يتقبل القرّاء وأيضاً السيّد ساسوني نقدكم بروحٍ أدبيّة , فإن لم تكونوا غيورين على شعبكم وآداب لغتكم وعدم تقبل الأخطاء فيها  لما خضتم في هذه المقالة , ولكم جزيل الشكر .
سيّدي الباحث إبراهيم محمود , إنّني أؤمن أنّكم سوف تتقبلون منّي طلباً ربما يكون ليس بسهلٍ , رغم أنّني الطالب به ِ ولكنّهُ حقيقةً مطلب كلّ شابٍ كردي يهتم بلغته وأخصّ بالّذين يهتمّون بالشّعر وأنا واحدٌ منهم :
)أرجو أن تنشروا بعض الأساسيّات الضروريّة للشّعر الكردي من بحورٍ وأوزان والأخطاء الّتي يرتكبها الشعراءُ الكرد وخاصّةً الحديثين منهم , فكما تعلمون ليست لدينا مدارس تهتم بالشّعر الكردي وحتى الكتب فإن وجدت فهي قليلةٌ وليست شاملة , (أقصد النشر في المواقع الكرديّة للأنترنت ) , وكم أتمنّى أن تُألّفوا كتاباً بصدد هذا الموضوع .
أنا نفسي أعترف  بارتكاب بعض الأخطاء في كتاباتي الّتي لم أنشرها إلاّ في بعض النشرات والجرائد الكرديّة مع أنّني أكتب منذ فترةٍ طويلة , ولولا ثقتي بكم وبخبراتكم  الأدبيّة لما اخترتكم أنتم لأطلب منكم طلباً قد يكون جريئاً مع أنّكم ربّما لم يسبق لكم أن رأيتم اسمي أو قرأتم  شيئاً لي ولكن يكفيني أنّني أحبكم وأعشق كتاباتكم الصّادقة .
فتقبّلوا منّي هذه الكلمات البسيطة بلغتنا الجميلة لتكون هديّتي لشخصكم الموقّر من بين قصائدي المنحنية أمام عظمة كتاباتكم .

Her  tim  bi  şevê re

Ahinga  dil û canê  mîn
Bê  dahol û zirne …
Li  ber  dengû  blûra  Pênûsa  min
Evîn , Mirovatî , Netewî , Jiyan û Mirin
Ramanên  ji  bîranînén  biçûkan
Her  di  bin  mévanén  şebwêrka  min

مع فائق الاحترام  و شكراً لكم
صديقكم المجهول

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…