لا تصلبي حبي… رجاءاً

جهــاد صالح

حينما ينقشع الضباب …
تنقشع آيامي ..
على أجنحته يموتُ الحبُ وتندحر الأحلامْ
آحلامي بعينيكِ ..
وألتفتُ للوراء فلا أجدِ …
إلاّ إمرأة تبتسمْ معلنة …
أنه آن الآوان لقرع ِ آجراسَ الرحيلْ …
أهو الوداع ..
أم مسرحية بدون فصول ..
فصول ايامي المنتشية بآحزان المسيح ..
يسوعُ يبحثُ عن مريمَ لعلها تخيّط جسدهُ المثخن ِ بشرور آدميتكم …
هذا يسوعُ يبحثُ لمِنْ يمسح عن آطيافهِ وجع الناي الحزين ..
يغني للحب … للسنين … لزهرة الياسمين البيضاء التي إكتستْ بالسواد على شفى شفتيكِ …
انا الكرديُ الذي عَبَر بريق عينيكِ أبحثُ عن وطني في جوانح رمشيكِ ..
أبحثُ عن زمني الذي غادرته الأزمان دون عودة …
وتبتسمين بكل جبروتكِ .. بكل حنانكِ .. أنوثتكِ التي تُسكرني في زمن المحرمات واللاهوت ..
أهي خطوط حمراء يا من جعلتكِ حبيبتي …
وأميرة على عرش احزاني التي زلزلتْ تحت قدميكِ ..
أحبكِ ساخطاً … شاعراً .. تُحاصرني أحرفي وكلماتي .. تتظاهر .. تتمرد .. تُضرب عن الكتابة ..
ويبقى قلمي بحبره الأسود .. عاشقاً لشفتيكِ النلليتين .. الشهيتين .. الساحرتين ..
أبحثُ عن عصافيري التي تشردت في البحث عن الدفء في ربيع أحضانكِ وما عادت.. وما عادت..
وأحلم بكِ في نهاراتي .. في شمسي التي أحرقتني غيرة منكِ ..
أحلم بالأماني .. بالورد … بشمعة أضيئها لكِ كل ليلة .. لتكوني قمري ونجوم عمري الراحلة …
تبتسمين لشذى عيني .. فتسحريني في كل فجر وصباح وتبدأ أحزاني بالغناء .. بالرقص طرباً على صدى خطواتكِ ..
لحظاتُ النشوة تُسكرني وترحلين  وليبدأ الإنتظار سيداً على مداراتي ومدني المنسية .
ويحترق الشوق في لهيب ناركِ .. تراودني الأماني لأن أتحول لفراش ملون أجنحته ُ فأطيرإ ليكِ
 وشوقي إليكِ كشوق الأرض للمطر ..
لا تقتلني أيها الحنين…إبتعدْ أيها القدر عن آحلامي الوردية .. دعني أبتسم للحظات .. لثواني ..
لا تغيبي أيتها الشمس عن صباحاتي الندية .. يرقص قلبي شوقاً لطقوس الحزن ..
ولا يبقى لي في جعبة الأيام .. في وميض عينيكِ سوى ذكريات منثورة في خريف  أيامي ..
لا تُغلقي الأبواب .. لتبقي هكذا زهرة الصباح وقهوتي ولحن فيروز على أوتاري ..
دعيني أرسمكِ في دفاتري بأجمل ألوان قوس قزح .. دعيني ..!!
دعيني أُحرق أجنحتي في رحلة بحثي عن عبير شفتيكِ .. دعيني..!!
دعيني ازرعُ بلهيب انفاسي في حقول جسدكِ الخصبة وروداً .. وشجراًً .. سنبلة … قبلة أبدية
سأسّطر بلغة الورد في روابيكِ اجمل الكلمات وآشجاها …
 سألّون ثلج شتاءاتي بلون يديكِ… الناصعتين بياضاً كقلبي الملائكي ..
أنتِ سيدة أحلامي .. دعيني أصنعُ منكٍ إمرأة بكل قوتي .. عنفواني .. أحصنتي الجامحة
لأدفن في غابات صدرك وجعي وأهاتي وأنام كطفل يتنفس البراءة ..
لا تقولي وداعاً لأشرعتي فلا وداع معكِ ..
لا تقولي رحيلاًً لطيور السنونو الحزينة فلا رحيل معكِ ..
بكِ تبدأ المسافات .. لعينيكِ تنتهي أسفاري ..
قلبي يا سيدة قلبي .. دمعة أبتْ أن تخرج للنور ..
قلبي يا أميرة عمري .. بسمة صُلبت في إنتظاركِ..
قلبي يا معذبتي .. لا ينبض إلا بسواكِ ..
لا أطلب منكِ ان تحبيني … تعشقيني .. تهويني ..
لا أطلب منكِ .. من ربي سوى .. سوى ؟؟؟..
الموت على أعواد مشانقكِ ..
أن تصلبيني في أحضانك الوردية .. في لظى براكين أنفاسكٍ النارية ..
ولأحيا ألاف المرات .. ولأمت ملايين السنين بأناملكِ الرقيقة ..
حينها إبتسمي لأنك مزقتني أشلاء .. أشلاء …
وترحل أحلامي بعيدة عنكِ .. متشحة بالسواد .. حزناً ..؟؟
وا حسرتاه على شفاه مزقتني .. واحسرتاه على عيون هجرتني وأسحرتني أيام وليال ..
واه .. واه .. ايها الأنين الذي تجتاحني .. تعصفني .. مداً .. جزراً ..
هل كنتِ إمرأة من رمل .. أخذها البحر ورحل ..
ام سراباً أخذني بأحضانه دون طعم .. دون ريح .. دون وداع ..
هيهات .. هيهات فأنتِ المدى .. انتِ الصدى .. انتِ أنا وأنا انتِ ..
ولا يفصلنا سوى الزمن ..
أقبلي لا تخافي فأنتِ القدر .. لا تخافي ففي أحضاني لن تجدي سوى مرايا بيضاء ..
حينها افعلي ما شئتِ .. أرسمي آمانينا .. أحلامنا .. أزرعي الورد ..
 أحصدي .. وإن كنتِ مطراَ بحبيباته الحزينة .. فمرحى بالحزن لأجلك ِ ..
سأنتظر في كل السنين .. هطولكِ .. قدومكِ .. فأنا وهبتُ نفسي لكِ .. لكِ .. لكِ ..
لا تخافي .. لا تخافي من حبي الجنوني .. لا تخافي فأنا كطفل يحلم بين يديك ِ .. بين يديكِ .. لا تخافي..

6/2/2005
Xebat_s@hotmail.com
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…

صبحي دقوري

في حديث لللمبدع الفرنسي أريك فويار حول كتابه «الأيتام»الصادر عندأ كت سود بباريس ينطلق من لحظة بصرية خاطفة: صورة فوتوغرافية لشابين مسلحين ينظران إلى العدسة بنوع من التحدي والوقاحة الواثقة. هذه الصورة لا تُعامل بوصفها وثيقة تاريخية جامدة، بل تُستثمر بوصفها شرارة تأمل أدبي وتاريخي واسع. من هذا التفصيل الصغير يبني…

أحمد عبدالقادر محمود

سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…

عبد الستار نورعلي

 

رفعتْ ضفيرتَكِ السّماءُ

فأمطرَتْ

حِمَماً منَ الغضبِ المقدَّسِ،

والنُّجومْ.

 

ما ماتَ شعبٌ،

والطُّغاةُ تساقطوا،

وضفائرُ الحُرَّاتِ تعلو

فوق هاماتِ الغيومْ

 

لا فرقَ بينَ مُذَبِّحٍ مُتأَدلَجٍ

ومُغيَّبٍ

ومُمَنهَجٍ

ومُغفَّلٍ

ومُهرِّجٍ،

فالكلُّ سيِّدُهُمْ هو الشَّيطانُ،

سِمسارُ السُّمومْ.

 

أوَ هذي خيرُ قبيلةٍ

قد أُخرِجَتْ للنَّاسِ!!

وا عجَبي!

وتلكَ (…) أشرُّها: قالوا!

فأينَ الحقُّ..

في كونٍ مريضٍ

وظَلومْ!!

 

يناير 2026