اللحظات الأخيرة قبل غياب شهرزاد عن الوجود…!! اهداء: إلى شهداء سينما عامودا

حسين داوود*

شهرزاد نجمة درب التبان في جحيم الدنيا أطفال كأزاهير الدريمة تتساقط كالفراشات في حريق سينماها الجهنمية .في المسارح اليونانية تلقي قنبلة ذرية على أطفال هيروشيما سماءٌ يكتظ بالضحايا كالنجوم ملاك يحترق كالفراشات في حريق مفتعل في سينما شهرزاد .نجمة درب التبان مفتعل لحريق مؤلف مدمن في الإبداع خارق في تجسيد المشاهد الوحشية يحمل رتبة الإمبراطور متأثر جدا بأفكار المسرح اليوناني القديم له حواس ستة الخمسة الأساسية معطلة و السادسة مفتوحة دائماً كعينان في جمجمة أرنب بري
باستطاعة هذا المؤلف المرتقي لرتبة الإمبراطور ذو الحاسة السادسة المفتوحة دائماً أن يخترق جدار الزمن و يفتح ثقب كمثل بعوضة عندما تثقب جسد الفريسة الهامدة بأجهزة لا تمتلكها أحدث الطائرات في الراهن العالمي يتسلل متسولاً بين قاعات و مدرجات تلك الزمان وسط أحجار عملاقة و تماثيل مقطوعة الأوصال ومفقوعة العينين و جرار ممتلئ بالغبار الناعم (حرقة تلك المشاهد الوحشية) و بعد أن خرق جدار العودة إلى زمنه الحقيقي يحمل لقب (جعف سور في إحراق الدور) و بدأ يبحث عن أرضية في تلا فيف دماغه المجرمة الآثمة ليمثل مسرحيته المؤلمة و يخرجها إلى الراهن مع الترصد بالضحية ببطاقة إنذار مذعن للحضور ملائكة بلا إله في حوزة الشيطان في أجواء مربكة حدا مصحوبة بالعواصف الرعدية والأحقاد الدفينة وكل على ليلاه يغني و السائس يسطو عرش الملكية دون أن يحدو برثن حصانه و يلبس قفازات دون أن يقلم أظافره الشريرة و يرتدي معطفة نسائية و تحت أبطه الغير منتوف أستطاع هذا الملقب بالجاف سور في إحراق الدور من اغتصاب سلطة المخرج مقابل منحه أوسكاراً في المستقبل و نظراً لظروف و طبيعة الزمكان الذي يتوافر فيها اليد العاملة الرخيصة و أطفال في الغد أبطال لا يحتاجون إلى مدرب و صالات بروفة و معامل خياطة و مطاعم فاخرة هذا بدوره يؤدي إلى الاقتصاد في الأموال و الزيادة في إزهاق الأرواح. أحتكر هذا المؤلف المفلس في ثوب إبليس أن يصعد المعالي و يطير لحظة كما فعل العربي (عباس بن فرناس) من إخراج أضخم جهنم وقودها الأطفال و الطين المشوي و بقايا السنابل مشعة مع الابتسامات.
آهٍ يحز و يكتم أنفاسي … أفٍ يد الغدر الملطخة بالعار
أن سكت لكم الدهر … تحت جنح الظلام … الجرح مفتوح
يمزق الضمير … جماجم تتفجر عظامٌ يتفحم
يصرخ الأطفال…
 أماه أماه أماه
يهرول يصطدم … حواجز الطريق
تائهاً تسمع… صوت  الإغاثة
أمي أمي أمي … تمزق خرزات أعناقها
تصرخ قادمة يا ولدي .. حاملة أرغفة خبز
و دلو ماء
عامودا الثكلى في حضن التاريخ المصهور تتقاسم الأوجاع وتنتقل على صلصال مشوي لتعبر إلى فوهة الزمن المر في مشاهداتها القاسية .عامودا الخالدة ونفخة صور من أطفالها المحروقين في زمهرير تشريني ما نامت عيون ألاثمين أبدا حبوب سنبلة تجف ستملئ الوادي سنابل , نيرون مات ولم تمت عامودا.
ـــــــ
–  حسين داوود – معتقل كردي سابق
–  ناشط سياسي مستقل
–  طالب – علم الاجتماع

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…