ظلالُ جودي

نارين عمر

نظرةٌ من نارٍ
قبلةٌ من جدولٍ
وربيعٌ منتشٍ
بسمةٌ تلثمُ نفسي
تغازلُ شراعَ لبّي
تكسيني ورَعَ القدّيسِ
لمَ كلّ القلوبِ لم تنبتْ
في قلبك؟
لمَ كلّ الفنونِ,لم تثمرْ

في حسّك؟؟
نغمٌ خافقٌ في مقامِ الكردِ
يرفرفُ حولَ طيفِك
أعلمني…تراتيلَ نجواك
صيّرْني…
شتلة شتاءٍ في معبدِ الرّبيع
زقزقةَ عصفورٍ تعزفُ
نشيدَ آذار
وشوقاً شغفاً بالطّيَران
في حديقةِ الكواكبِ
كنتُ حتى الأمسِ القريبِ
أضيءُ لوحدي الشّموعَ
في معبدِ
أناهيتا
أنثرُ وروداً فوقَ عرشِ
نفرتيتي
أحيكُ ملاحمَ زهوٍ في
مملكةِ النّساءِ
ليأتيني صدى روحك
من ظلالِ جودي
فأراكَ تلوّحُ إليّ من
سفينةِ نوحٍ
ممتطياً جنونَ التّيّارِ
ملتحياً صوفَ خروفٍ
فقدَ توءمه
تدثرني بعبّك الغيورِ
تخبّئني في جفنِ سنابلَ
تعانقُ عبقَ الفرحِ
تهندسُ غدي من
حنّاءِ نيسانَ
وبشغفٍ طفلٍ تهتفُ:
أوقديني…
شهقة عطرٍ
تنفثُ في وباءِ اليأسِ
همسة أملٍ
أيقظيني…
برعماً في رحم الأمّهاتِ
حينَ العمرُ يتيهُ في
نشوةِ يوبيلِهِ الذهبي
روّضي…
صهيلَ غروري المهووسِ
في جمرِ آدم.
رغبةٌ حيرى من
أنفاسِ الشّرقِ
ذهولٌ تائهٌ في
نبضِ الغرْبِ
أنطقاني مفرداتٍ
مازلتُ أتوهُ في
طقوسِ معانيها.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…