لماذا يقتل الحمام في… جبل سنجار ..؟!

  روفند اليوسف *
rufend@hotmail.com

بماذا عساني أن ارثي نفسي وأقول فيك يا دعاء بعدما شاهدت عيناي مقتلك الفظيع بالطريقة المشينة من قبل ذكور بوهيميين وفي وسط القرية وهي مسقط راسك.

ماذا فعلتِ حتى تحاكمين بهذه القسوة التي قلما تحصل في أمم ادعت التحضر والديمقراطية والإنسانية.
ما أثمك يا دعاء لتتلقين كل هذه الضربات القاتلة والمميتة والتي كانت تأتيك من كل حدب وصوب ومن أناس متوحشين ليس في قلوبهم مثقال ذرة من الإنسانية والرأفة.
ماذا فعلتِ يا دعاء حتى تنشر صورك وأنت نصف عارية على صفحات الانترنت هكذا مجانا فقط لتشفى غليل قاتليك .. وأنت تقاومين بإخفاء وجهك الملائكي براحتا يديك العفيفتين عن مرآي جلاديك الأغبياء بالرغم من تلقيك كل هذه الضربات الموجعة …
إنه الخجل والحياء الكرديين
انها الكردية الأصيلة … أية جريمة اقترفت .. أحببت كردا مسلما .. أحببت عربا … أسلمت .. غيرت من دينك …
في زمن الرسول (ص) رجمت امرأة فرفع خالد ابن الوليد حجرة كبيرة ليلقي بها على تلك المرأة فقال له الرسول : قف يا وليد لا ترميها بهذا الشكل . ان هذا التصرف الذي شاهدناه عبر الانترنت وعبر وسائل الاعلام الكردية والكردستانية لا يقوم به ألا السفهاء – الذين لا يمتون بصلة إلى شيمنا الكردية الأصيلة – كانت صدمة ومناجاة لكل المجتمع الكردي والكردستاني والعالمي . علينا أن نردع مثل هؤلاء المسيئين والجهلة المنحطين لقيمنا الإنسانية., ونقول للشهيدة دعاء ان ما حصل لك , من جراء هذا التصرف الأحمق , من تلك النفوس المريضة من هذه البيئة المتسلطة التي لا تحمل في قلبها ووجدانها وضميرها أية سيمات الإنسانية في العالم.
واعلمي يا دعاء أن الذين شاركوا بهذا العار سيرجمهم التاريخ واحدا بعد أخر ولن يترك أحدا منهم فان هذه الجريمة البشعة والقذرة لا يتحمله عقل إنسان حتى الذين يعيشون في مجاهل إفريقيا .
واعلمي أيضا يا دعاء أن التاريخ لن ينساك وسيحتفي بك دوما فارقدي في قبرك بسلام يا حبيبتي ….فانا موجوع بك كثيرا حتى الثمالة… فلن تكفيك دموع العالم كله يا عروسة كردستان .
فارقدي يا طفلتي الصغيرة واسند قلبك الجريح إلى جبل سنجار وكوني مطمئنة أن الرب لن يسامح كل من رماك بحجر وما أقسى الحجر …..  
اسندي قلبك الكبير إلى جبل سنجار ونامي بهدوء يا حبيبتي في كردستان وطن الدم والشهداء ………..؟؟؟!
——–

* شاعرة من قامشلو

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…