إلى ذكراك (المهندس محمد أمين أبو كاوا) ؟


حسن يوسف

عندما إلتقيت بك للمرة الأولى ربما هي الصدفة التي جمعتنا معاً وربما القدر هو الذي جمعنا مع بعضنا البعض مثلما أختطفك منا ، ولكن القدر الذي جمعنا معاً كان جميلاً ومع أصدقاء طيبين من أمثال الدكتور سربست نبي ، والأستاذ صلفيج ملا و الأستاذ سيف الدين ، وفي مكان جميل في (سري كانيه) والتي كان الربيع فيها بأوله ، وكانت البسمة لاتفارق شفاهك
وبين لحظة وأخرى كان الدكتور سربست يسرد لنا النكت وتبقى ابتسامتك هادئة بهدوئك الجميل والرائع الذي قلما يتمتع به شخص أخر ،كانت البداية ربما تكلمنا كثيراً وربما لم يبقى شيء وإلا ناقشناه معاً ، فهل أتييت ،لتترك هذه الابتسامات لدينا لتبقى معلقة في ذاكرتي بدون نهاية، ويبقى صوتك وصورتك أصداءً جميلة في أحلامي بعد رحيلك ، ربما أنتقاك القدر لتذهب إلى مكان أوسع مما تراه عيوننا أو ماتذهب إليه خيالاتنا أو أحلامنا الوردية ، ربما تكون ضيفاً على أناس كنت تريد اللقاء بهم في حياتك ولم يرد لك القدر ذلك ،
ولكن أهنئ بقدرك طالما تركت إرثاً وأثراً في حياتك ، فلا تخف يا صديقي (أن أتاك الملاكان وسألاك ما أنت (في حياتك) فقل وأنت على ثقة : بأني أعرف الحق ولا أحب الظلم وأتمنى العيش بسلام  وأتمنى لشعبي أن يعيش مثل الشعوب الأخرى حراً وكريماً …………. هذه بعض الجمل التي تكلمنا بها ونحن قريبين من المقبرة في جنوب سري كانية ……………. لن نقول لأم كاوا ولأولادك ولنا ولرفاقك ولشعبك الصبر والسلوان، ولك المغفرة وجنان الخلد.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

وأخيراً…

بعد طول انتظار، يرى كتابي «على بيادر الذاكرة – شذرات من غربة دافئة» النور.

كتاب يلامس وجع الغربة وحنين البعيد، ويضم نصوصاً سردية تختزنها الروح بين الفقد والاشتياق، والبحث عن الوطن في ثنايا الأمكنة والذكريات.

الغربة هنا ليست مجرد مكان، بل تجربة إنسانية…

الفنان التشكيلي أمين عبدو
​عند تشخيص الواقع الفني والإبداعي في مجتمعنا، نجد أن المنتج الثقافي يقع أسيراً للتجاذبات السياسية والصراعات الفئوية. وفي ظل غياب المعايير الفنية والجمالية الحقيقية، تتولد نتاجات مشوهة، وتُصمَّم الاتحادات والمؤسسات الثقافية على مقاسات ضيقة لا تخدم الفن بل تخدم مصالح القائمين عليها.
​أدى هذا النهج إلى حرف الإبداع عن وظيفته التنويرية والتنموية الجوهرية…

إبراهيم محمود

التقى الثعلبان: الغربي والشرقي. كان يمكنهما ألا يلتقيا، لكن قدراً جغرافياً جمع بينهما . كان يمكنهما أن يكونا متباعدين عن بعضهما بعضاً، لكن تاريخاً يشير إلى أشياء أخرى خلاف هذه المقولة، ويؤكّد أن هناك ما لم يجهر المؤرخون بحقيقته. طبعاً هذا ما تفتَّق عنه لقاء الثعلبين، وهما ثعلبان، وليس أي شيئين، أي كائنان آخران،…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أعتقد أنّ ثمة موضوعاً يشغل بال الكتّاب فيما يتصل بصنعة الكتابة أكثر من موضوع الذكاء الاصطناعي، هذه التقنية التي جعلت من الجميع يبدو كاتباً، كيف بدت لي هذه القصة؟ وكيف تطورت؟ لا سيما بعد ما أثير من لغط حول الكاتبة البولندية (أولغا توكارتشوك) التي أثارت الجدل في اعترافها بأنها تستخدم بعض…