كوردستان… وطنٌ يسكن فينا

 كفاح محمود كريم

منذ الأزلْ
وحدكِ يا كوردستان
وطناً
يسكن القلبَ
دون كللٍ
أو ملل..
                
***
وحدكِ
يا حبيبة القلبِ
منذ الأزل
هي الأحلى
وبين الأوطانِ
هي الأجمل
وحدكِ
ليس لنا
في الأرض غيرها
عشقا
دونها مكان
أو محل
كوردستان
هي الأبهى
مذ خلقنا
وهي الأرضُ
وفيها زُرعنا
كوردستان
يا وطنا
بشغاف القلب
معلق
وبعطر الدماء
معبق
كل الناس
تسكن أوطانا
إلا أنتِ
قلوبنا لكِ منزلاً
وجبالا
في صدورنا
تُختَزن..

        ***
كوردستان
يا نغمةً
من فرحٍ
وانين
بين اللما
تحتسي الوجدَ
وتراقصُ
الحنين
تنتهكها
قطرات الندى
في شفاه الصبايا
وأطفال الرياحين
كوردستان
يا وطنا
تزهر في جنباته
جروحا
من العشقِ
وتنزفُ أوراده
عطرا
وياسمين
كوردستان
يا بسمةً
منثورة
بحياء
وكبرياء
تشيعُ في الروحِ
جمالا
وانتشاء..
           
***

كوردستان
يا وطنا
يسكن القلوب
بجباله والربوع
ويا شيخا
حمل قرص الشمس
وارتحل فينا
فأضاء الدنيا
من حولنا
وأشعل الشموع…
كوردستان
يا طائرا
يضم الشمس
بجناحيه
يغازل آيات الجمال
في الفضاء
وأطيافُ اللونِ
في السماء..

          ***
كوردستان
أنشودة
أوتارها
زغب الطفولة
و المرابع
ودفء أمطار الشتاء
و الشفاه
كوردستان
يا عشق قلب
لا ينتهي
و إن بلغ العمر
منتهاه…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…