في رحيل أبو كاوا

حواس محمود

ماذا أقول في رحيل صديق جميل
ماذا أقول في رحيل صديق
كان يمتلك براءة الملائكة بابتسامته
المعهودة و وجهه المرح
وتعامله الإنساني الرائع
رحلت عنا يا أبا كاوا يا عصفور قامشلي الجميل
رحلت عنا و تركت الدموع في أعيننا تتجمد
و تركت أصواتنا في حلوقنا تختنق
ماذا أقول لهذا الإعصار الجامح
الذي جاء بغتة ليختطف وردة من
ورود القامشلي البهية
أهو الموت الذي لا يعرف
لا الهدنة و لا الإنذار و لا التهمل
القامشلي يا أبا كاوا دمعت دموعها
الحزينة برحيلك أيها المغترب
عن أرضها الخيرة
و لكنك ما عرفت أن تخون مدينتك
ها قد عدت إليها زهرة جميلة
من زهور بهائها و رونقها
أبا كاوا … كيف نعبر عن رحيلك
كيف سنستوعب رحيلك
أبا كاوا رحلت قبل الأوان
أبا كاوا و هل تهاونت مع الظلم و الهوان
و للإنسانية لم تكن إلا نصيرا قويا
و مناضلا صلبا ضد ظلم الانسان لأخيه الإنسان
و للقومية الكردية كنت لها فارسا
من فرسانها الشجعان
لم تستطع أن و لم تشأ أن تختنق روح القومية فيك هنا
فرحلت إلى فسحة أكبر و لكن الموت كان أسرع
أنت باق في قلوبنا وعقولنا أيها الصديق
الحنون المهذب اللطيف الجميل الرائع
و الموت بعيد عنك
ماذا يعني الموت في كلماته الثلاث
الميم ميم الظلام
و الواو واو البهيمية
و التاء تاء السكون و الصمت و الخنوع
و كنت نقيضها حقا و حقيقة
إلى الجنة الفردوس يا أبا كاوا
إلى أحضان الورود و الأزهار و الياسمين و الأشجار
والى حدائق الخلد يا أبا كاوا
وألف ألف رحمة عليك
سترتسم صورتك البهية في قلوبنا جميعا
و سنكون لك أوفياء
و لا حول و لا قوة إلا بالله
و إنا لله و إنا إليه راجعون

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…