المرأة في سجن الحياة


بريندار

لكل حمامة تصفق بجناحيها في المدى أناجي ونيابة عن لسانها انبس وعن قلمها اكتب عن صمت سكونها عن غموض تفكيرها عن عطاء قلبها عن ثغرها الممتلئ بمرارة الدهر وصرختها الضائعة بين سجون ديار بكر وماردين وعن فرح ابنتها التي زفت وهي جثة هامدة على الأكتاف في يوم عرسها و تصرخ من خلف قضبان الحياة من يسمعنا يا عاشقة الحرية نحن في زمن اهتزت فيه المبادئ والقيم الإنسانية والمساواة اغتصبت الحقوق عيانا نحن في زمن تتجمل و تتزين فيه الحضارة بالتكنولوجيات المزيفة وأوهام وهذيان السطلايتات الكاذبة
اليس نحن من ضمرنا الكون باختراعاتنا واكتشافاتنا ونتباهى بأننا سنغزو كوكب المريخ وسنعشق ونأكل ونضحك على قوة الطاقة الشمسية ومازالت المرأة في مجتمعاتنا لا تستطيع ان تحك بإصبعها فروة رأسها ولا ان تبارح عشها الزوجي الا بقرار مصدق بختم جلالة الملك الزوج المعظم أليس نحن من ملانا الدنيا وحشونا الأذان بالأقاويل المزخرفة عن تطورالمراة ودورها الريادي في تقدم المجتمع والحضارة والتاريخ وحتى اصغر الكائنات الحية التي خلقها الله ملت من عباراتنا المنمقة المراة نصف المجتمع والمجتمع بدون المرأة لا حول ولا قوة له وما زالت المرأة تعاني من الحرمان وعدم قدرتها على اختراق دائرة الموت يعني المنزل وكأنها تحفة أثرية ولكن مرمية على رف من رفوف المنزل لا تفقها من الحياة قيد أنملة أليس نحن من صفقنا من فوق المنابر والابراج العاجية للمناضلات اللاتي سطرنا على صفحات التاريخ قصصا ومآثر تهتز لها الجوارح وحفرنا في أعماق قلوبنا أزهارا جميلة جميلة بوحيدر جان دارك ليلى قاسم ومازلت المرأة تطحن برحى التخلف وطغيان المجتمع والأسرة والأهل والزوج الذي يخيط ثغر زوجته بخيط وإبرة الرجولة هذا هو زمننا يا عاشقة الحرية هذا هو الزمن التطور الذي يتكلمون عنه هذه هي نسمات الحرية التي تشع منها إحزاننا ومعاناتنا وآمالنا المبتورة ولكن رغم كل هذه القيود والحواجز الفولاذية التي تعترض طريق تطورنا والمشاكل والمطبات التي تحيط بنا سنقاوم لنفك أعناقنا من اسر العبودية ولكن لنتساءل كيف ستتحرر المرأة من أين نبدأ اجتماعيا ام سياسيا ام ثقافيا كيف………… ومتى تساؤلات تنتظر من إجابات منصفة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كلستان بشير الرسول

■ النشأة والتحصيل الأكاديمي :

المخرج السينمائي الكردي العالمي شيروان حاجي (مواليد 1985) هو صانع أفلام وممثل وكاتب كردي (روجآفا) – فنلندي. تخرّج من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، قبل أن ينتقل إلى فنلندا عام 2010 لمتابعة مسيرته الفنية والأكاديمية.
في عام 2016، نال درجة الماجستير بامتياز في إنتاج الأفلام والتلفزيون من جامعة ARU…

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…