الذكرى الثالثة لرحيل الخالد فرهاد جلبي

  نارين متيني

في مثل هذا اليوم رحل عنا وودعنا إثر حادث مفجع وأليم الكاتب الدبلوماسي والصحفي الكوردي والشاعر الرومانسي فرهاد جلبي, الذي أفنى عمره في خدمة الثقافة والأدب والمجتمع الكوردي, حيث ناضل طوال حياته في فكره وقلبه وماله من أجل التقدم والتطور الكبيرين للشعب الكوردي الحي, وكان فناناً مبدعاً يقوم بإحياء المهرجانات الشعرية والأمسيات الأدبية والمناسبات القومية, وكان يشجع ويطور بكل إمكانياته الفرق الفلكلورية الكوردية, ومن ثم عمل رئيساً للتحرير في مجلة زانين وساهم في تطوير المجلات الكوردية الأخرى مثل كلستان وبهار, وأصدر ديواناً للشعر الكوردي بعنوان (yara min ( .
كان صديقاً مخلصاً لأصدقائه وأباً حنوناً لكل أبناء الكورد وأخاً لكل إمرأة كوردية, وكان منبعاً للثقافة والشعر والفن كالطبيعة كان يعطي, وكالشمس كان يشرق, وكالبرق كان حضوره وهيبته وكالوطن يضم إلى صدره كل من كان بحاجة إليه.
لكنه سيبقى في تاريخنا و ضمائرنا حياً خالداً, فإلى روحه الطاهرة الرحمة والغفران وإلى فيندا ابنته خاصة والشعب الكوردي عامة الصبر والسلوان.

قامشلو 31/10/2007

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…