(ممنوع التكلم بغير العربية)

ابراهيم حسو

في غالب الأحيان نظلم مبدعينا و فنانينا و سياسينا لأسباب تكاد تكون أتفه ما تقال في حقهم, يعود ذلك إلى قصر النظر المعرفي اتجاه القضايا التي نتاولها في حياتنا الاجتماعية و التسرع الغير منطقي في اتهام البعض بالبطلان و الجهالة و حتى العمالة سواء للداخل أو للخارج, و في غالب الأحيان لا ننصف حتى القارئ الكردي هذا المتابع النشيط الصبور فنظلمه بيباسة قلمنا و قتالنا الهمجي من اجل الخوض في ثرثرات لا تصل إلى أدنى أنواع النقاش النقدي المعروفة, لهذا فقلما تجد قارئا نشيطا يتابعك في كل كتابة تنشرها هنا و هناك, وقلما تكتشف حب الآخرين لكتاباتك وان اكتشفت فلا تستمر العلاقة العسلية إلا أسبوعا أو اقل من أسبوع  لترجع الكراهية إلى مجاريها.
2

بدعة جديدة و مبتكرة أخرجت بها مجموعة القادة السياسيين من الأحزاب الكردية (اليمين و اليسار) و تتمثل في نقل اجتماعاتهم الدورية من بين الجدران الأربعة إلى الهواء الطلق و الابتعاد و لو قليلا عن ضجة الجماهير و زحمة الأعمال التي يكلفون بها يوميا, و يكون الاجتماع تحت اسم (قراءة حديثة في الواقع السياسي الكردي) و قد اتفق هؤلاء القادة على أن يجتمعوا في حديقة أحدى مطاعم المدينة المشهورة ببرامجها الترفيهية.
المشكلة ليست في البدعة الجديدة و لا في جلوس هذه الشخصيات في الهواء الطلق و لا في التباهي بمسك (بربيش) الاركيلة في حديقة مطعم أو في ملهى ليلي, المشكلة أن هذا المطعم يعود إلى شخص غير مرغوب فيه أبدا بين الجماهير الكردية, و المصيبة أن هذا (…..) علق لافتة طويلة كتب عليها بالخط العربي الكوفي (ممنوع التكلم بغير العربية).

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…