كلش.. ذاكرة الشعر رحل

  Bavê alan

رحل عنا هذا الرجل الهادئ الطيب, ومن لا يعرف كلش شاعر الوطن الباقي من الماضي من رائحة جكر خوينى هساري ملحمة الشعرالكوردي في kîne em و عبقريته الشعرية, و سيداى تيريز ( (deynasorê helbesta kurdî, و ملا أحمدي نامي في رائعته herne pêş herne pêş  dem û dem ya we ya welat çav li rê benda ware we ya).). و عمرى لعلي في ( Ay lê Gulê Gula minê  şêrîna li ber dilê mine).
نعم سيداي كلش الأمواج التي لم تهدأ في سبعة و سبعين عاماً, لم يهدأ حتى ودعنا الوداع المرير من كان حاضراً مراسيم الجنازة , كان قد لاحظ الحضور لوداع أديب و شاعر كوردي حضور قليل و المستوى…………
مثلاً رؤساء الأحزاب الكوردية لم يحضروا المراسيم , ونيابة عنهم أعضاء من قيادة تلك الأحزاب .لا ألومهم فصيفُ قامشلو الحار , و المهمات التي هم قاب قوسين أو أدنى أن ينجزونها , لم يستطيعوا القدوم و المشاركة علماً بأن الشاعر كان من  الرعيل الأول من هذه الحركة الكوردية , و له صداقات قديمة مع معظم رؤساء الأحزاب الكوردية.
و الرجل كان عضواً في اللجنة المركزية في أحد الأحزاب الكوردية منذ1999 كما قالو هم.
هذه الجنازة يا سادتي لا تليق  بشاعر و شخصية كوردية عاصر كل شيئ كان كوردياً و ساهم فيها بكل قوته
لو توفي شخص من أي قرية كوردية أو أي حي كوردي تعرفون أنتم العلاقات الأجتماعية بين الكورد لكان الحضور كما كان في مراسيم سيدايى كلش.
البعض قال: لم نسمع والأخر قال لم يقل لنا أحد . يا سادة عندما يموت أو تموت شخصية أدبية أو سياسية , أو فكرية أو دينية, يكون هناك  بروتوكول و برنامج لمراسيم الدفن و العزاء.
لكن نحن الكورد لا توجد لنا مراسيم .. كيف لا تكون له مراسيم .
الشاعر الراحل كان:
1- شاعر و له العديد من الدواوين الشعرية.
2- كان عضواً و مدرساً في لجنة تعليم اللغة الكوردية.
3- عضواً في أحد الأحزاب السياسية.
4- ذاكرة الذكريات الكوردية
كل من عرف كلش أحب كلش بكل إخلاص لأن الرجل كان في منتهى التواضع و كونه شاعر كوردي معروف
كلش كان مثابراً حتى في أخر اللحظات الحرجة من حياته قمنا بزيارته نحن بعض الأصدقاء و جلسنا معه لمدة خمس دقائق الرجل كان قوياً رغم الصراع مع المرض العضال. قال لنا يا أحبتي أنني في فترة نقاهة قصيرة نصحني فيها الطبيب, و لكن سأعود الى النضال في أقرب فرصة و لم تأتي هذه الفرصة.

رحل عنا هذا المخزون الشعري , رحل عنا و أخذ كل الذكريات الجميلة التي عاشرها منذ صدور الأبجدية الكوردية و الصحف الكوردية و الشعر الكوردي و الأحزاب الكوردية .سيداي كلش ليتنا تعلمنا منك التواضع , ليتنا تعلمنا منك كيف نكون نشيطين . اذكر أحد الأصدقاء قال لي في يوم وداعك . هذا الرجل كان يبيع دواوينه الشعرية بنفسه . ليتهم  اهتموا بأعمالك , و يا ليتهم اهتموا في وداعك , سيداي كلش, ذاكرة الذكريات رحل.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…