المدينة الجامعية في حلب بين السطور

خورو شورش

جامعة حلب تعتبر ثاني أكبر جامعة في سوريا بعد جامعة دمشق و يوجد فيها عشرين وحدة سكنية، ثمانية وحدات سكنية للإناث و هي ( 1- 2 -3 – 4 – 6 – 7 – 13 – 14 ) ، و الوحدة الخامسة للموظفات، أما بالنسبة للذكور فلهم تسعة وحدات ( 8 -9 -10- 11 – 12 – 15 – 16 – 17 – 18 ) ، و الوحدة رقم تسعة عشر لطلاب الدراسات و لطلاب المدعومين و الوفود و ……..، إما الوحدة عشرين فتسمى دار الضيافة و هي بلا شك بدون ضيوف، و تستوعب هذه الوحدة 845 طالبا تقريبا، و تم افتتاحها منذ سنتين و حتى الآن لم يتم أسكان أي طالب فيها، باستثناء بعض الضيوف لا يتجاوز عددهم عشرين ضيفا
علما انه هناك أكثر من 3000 طالب و طالبة مقيمين في شقق الإيجار لعدم توفر السكن الجامعي لهم، و بعض الطلاب قاموا بتوقيف دوامهم و العودة إلى مدنهم و قراهم بسبب عدم الحصول على سكن جامعي، و ارتفاع أسعار شقق الإيجار و حتى عدم توفرها، و قاعات المطالعة مجهزة في الوحدة عشرين بمكيفات غاز و برادات في جميع الطوابق و لا يسمح لأي طالب دخول هذه الوحدة ؟
إما بقية الوحدات فبعضها لها براد واحد لكل 720 طالبا و بعض الوحدات ليس فيها براد أو البراد معطل أضافه إلى انقطاع الماء في بعض الوحدات السكنية، و كل ثلاثة مراوح ل720 طالبا في قاعة مطالعة واحدة فقط و يتزايد عدد الطلاب في كل وحدة أيام الامتحانات ليصل إلى 1000 طالب في كل وحدة سكنية ، و تستوعب المدينة الجامعية في حلب حوالي 18000 طالب و طالبة و في أيام الامتحان يصل عدد الطلاب إلى 25000 ألف طالب و طالبة مما يؤدي إلى تزايد الضغط على الغرف و خاصة غرف البنات حيث إن الغرفة الواحدة تستوعب ثلاث طالبات حسب توزيع الإدارة، و لكن يصل العدد في الغرفة الواحدة إلى أكثر من ستة طالبة في الغرفة الواحدة مساحتها 15 متر مربع  ، وفي بعض الوحدات و خاصة الوحدة ( 1- 2- 3- 4 ) يصل العدد إلى أكثر من ثمانية طالبة في الغرفة الواحدة، و نتيجة الحر الشديد و خاصة في أواخر شهر حزيران و نتيجة عدم وجود مكيفات غاز و مراوح و برادات ، مما اضطر مئات من الطلاب الخروج من الغرف عصرا و الدراسة في حدائق و شوارع المدينة الجامعية و النوم خلف الوحدات السكنية و أمامها و في حدائقها و على أسطح  السكن الجامعي و فوق قاعات المطالعة وتم حدوث عدة سرقات لموبايلات هؤلاء الطلاب و غيرها من الأجهزة الأخرى  و يعتبر هذا منظر غير حضاري و غير لائق بجامعة حلب و هذه الصور تعبر عن عمق المعانات التي يعاني منها الطالب في السكن الجامعي ؟
و بالتالي يجب على الجهات المسؤولة الوقوف بجدية تجاه هذا الاضطهاد الذي يتعرض له الطالب الجامعي و محاسبة المسؤولين عن هذا الاضطهاد و أسكان الطلاب في الوحدة عشرين و تجهيز جميع الوحدات بمكيفات و برادات و مراوح لكي لا تتكرر هذه المجزرة كما تبين الصورة ؟    
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فِرات جَوَري

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

مدخل

ذات ربيع هيأتُ نفسي، وقد أحضرت حقيبةً وملأتها بالثياب والأدوات التي أحتاجها في السفر، ومن أجل إجراء الحوارات وضعت مسجَّلة صغيرة إلى جانب أشرطة عدة في حقيبة. ومن السويد توجهت إلى سوريا، راغباً في الذهاب إلى بيت جلادت بدرخان، وسعياً في البحث عن بيته، كي أجري حواراً حوله مع ابنة…

باسم اتحاد كتاب كردستان – سوريا، ندعوكم لحضور حفل توقيع ديوانين شعريين لكل من:

الأستاذ حاجم موسى
الأستاذ هشيار إمري ليلي

📅 السبت 06.06.2026
🕓 الساعة 16:00

📍 العنوان:
Reisholzer Bahnstr. 33, 40599 Düsseldorf

<p data-start="648"...

روني علي

في الجلسة الأولى
كانت الريح أشد فتكا بسنابل القمح
وفستان الكلمات كان ..
قصيرا جدا جدا
كل من على الشرفات تنحنحوا
كل من في الزنازين تمتموا من أنوفهم
والعيون كانت ..
تترقب معاصم أُدخلت قيود العنة
ولم تبرح صريرها

في الجلسة الثانية
كان السوط يلعق عنق السماء
تاهت أبجديات الحرية في استحضار الشعارات
حينها .. كان وحيدا
يتمدد على بساط من أنياب الذئب
ويستمع إلى نشيد ..
يصدحه غراب…

شعر: تنگزار ماريني

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الاتكاء على
بابٍ مهترئ من خشب ميت،
يلجم آخر صقيع الشتاء.
عينا الشمس،
مذهولتان ومرتجفتان،
لأنهما تحدقان من عمق

فوهة الخوف.

تشدّ جذورها بالسماء،
أسلاكاً مقطوعة من أصواتٍ راحلة،
والإنسانية
كظلال تشرين، تجري كحصان رهوان،
تبحث عن نيران
انطفأت منذ زمن.

قطاراتٌ فارغة
تشقّ الدروب المتجمدة،
وجسد الكون يجرّ أسرار القرون.
سماءٌ مزينة بغيوم ثقيلة، خاوية كمقبرة
والريح لا تحمل سوى صوت التهشم.

ارتجافات الحياة تتقرح في…