نارين عمر على الرّغم من علمنا نحنُ البشر جميعاً بأنّ يدَ الملكِ ستلامسُ روحنا في القريبِ العاجل,أو في البعيدِ الآجل,وأنّ الكائناتِ كلها تعيشُ ضيوفاً على شرفِ الكونِ,على الرّغم من ذلكَ نظلّ نبكي على مَنْ يمدّ يده ليدِ الملكِ,ويرحلُ معه إلى حيثُ العالمُ الآخر الذي لا يعرفُ كنهه سوى خالقه,ونظلّ نأسفُ, ونحزنُ وكأنّنا نحاولُ أن نتناسى أنّنا مثله راحلون لا محالة
سيداي كلش, امتدّ عمره بين قرنين( 1/1/1925 و18/6/2007) وعاصرَ خلال هذا العمر المديد أجيالاً عدّة,من الكتّاب والشّعراءِ والسّياسيين والقياديين وعامّة النّاس وخاصتهم, امتطى صهوة الحياةِ,بغثّها وسمينها,عامَ بين تيّارات الدّهر,القوّية منها والهادئة,نالَ حظه من القدر ما نالَ,وظلّ صامداً وقادراً على مواجهة كلّ ما يعترضُ طريقه,لأنّه كان مفعماً بإيمان عميق بأن الحياة يجب أن تُعاش بأمل على الرّغم من شراسةِ اليأس, وأنّ العمر يجب أن يُكلّلَ بما فيه خيرنا وخير البشر,طويلاً كان أم قصيراً,وأنّ كلّ لحظةٍ تمرّ تدوّنُ نفسها في ذاكرةِ تاريخنا الشّخصيّ والعام.
إنّني إذ أعزّي نفسي وأعزي القلم, أعزّي أسرته الفاضلة وأتمنّى لهم الصّبر والسّلوان.
كما أعزّي رفاقَ دربه وأصدقاءه وزملاءه.

التعليقات (0)