سيامند إبراهيم*ويا صاحبي آه على العمر الطويل إذا كان كعمرنا كله شقاء في شقاء, سجون تستقبلنا, وزنازين تأكل من عمرنا, وزمن يحت جلدنا, ويغير الزمان المر هيئتنا الإنسانية وتحولنا إلى أشباه أشباح في هذا الزمن, الفقر والقمع نستيقظ صباحاً فتهب ريح الفقر لتصفر وتدوي وتصفعنا كصفعة الجلاد, وتخرج من البيت بلا اعتذار, أجل إنه المال الذي أسال لعاب الشاعر المتنبي في وصف كافور الإخشيدي (العبد) مادحاً إياه ليغدق عليه بالمال ولما لم يجد منه شيئاً هجاه في قصيدته المعهودة,
لا تشتري العبد إلا والعصا معه إن العبيد لأنجاس مناكيد
والحقيقة المطلقة هي أن الحياة بلا مال تغدو الحياة ميتة (كالبحر الميت) إنه الموت الزؤام وبه تعيش المجتمعات بكرامة ورفاهية وسعادة لا توصف, وإن كان البعض يتشدق ويقول إن المال لا يلعب دوراًَ أساسياً في دورة الحياة, ونقول إنه عصب الحياة.
وأما إذا نظرنا إلى الطمأنينة وهي التي تبعث الارتياح في النفس وتجعل الإنسان يتحرك في شتى الاتجاهات, يعمل ويبدع في كل شيء يتناوله, وتتكرر فرص النجاح لديه, ويمضي قدماً في إتمام مسيرته بشتى الاتجاهات في تحقيق ذاته. لكن أين الطمأنينة في المناطق الساخنة حيث يقتل على الهوية نتيجة انتمائه العرقي أو الطائفي, وكيف تعيش بطمأنينة وأنت تشاهد وتعيش وتتلمس الاضطهاد اليومي في قمعك, تعيش في وطنك وأنت موعود بالجنسية السورية وستموت ولن ترى الجنسية السورية, استلبت الأرض ويعيش فيها مستوطنين من محافظات حلب والرقة وأنت لا تستطيع أن تقول هذه سياسة عنصرية بحق الشعب الكوردي, أما العمر فلا أطاله الله إذا كان على هذا الموال من الحياة , فنحن نعيش على فتافيت خيرنا المنهوب والمسروق لجيوب ثلة من الناس المتحكمين بالبلاد والعباد. وماذا عن الفضيلة التي تجعل نفوسنا تحب الخير والعمل تبعدنا عن الأنانية في كل شيء في حياتنا,

التعليقات (0)