قهوة سيدتي…

دهام حسن

بردت قهوتك سيدتي
فلم بعد مها لم تشربي.؟

من لمى الفنجان كم تسحرني

رشفة أو غمزة من هدب
لا تلمني في الهوى معذرة
فغرامي سعر من لهبي

ستراني هائما دون هدى
من بزوغ الفجر حتى الغيهب

*********

ضربت لي موعدا أن نلتقي
ليتني أعلم سر السبب

بعجال رحت أجري صوبها
إن وصلي هو أسمى مأربي

ثم لاحت وهي ترنو خفرا
بثنايا شعشعت في حبب

كلما هب الهوى مالت غوى
وانثنت قدا بشعر ذهبي

وإذا الثوب هفا عربدة
لفت الساق بساق تختبي

أخذت في طرف منم ثوبها
يتلهى مع كسر الركب

كم بليل كنت أغشى أيكها
ما تشهى عاشق مثلي صبي

فسقتني جرعة من كأسها
وأرتني روض نهد يستبي

ألف النهد بناني شغفا
يشتكي وسوسة من شغبي

نكت ماجنة تسمعني
وتراخت بذراعي تحتبي

أمسكتني من يدي تنهرني
إذ تمادت دون أدنى أدبي

*********

اقلبي الفنجان حتى تقرئي
ما لبختي يا مها المترب

قعر الفنجان فيه لمعت
هي فضل من بقايا الرسب

من خطوط استحالت أحرفا
طلسما فكه يستدعي نبي

ثم  قالت بعد لأي يومها
وبدت مثل كمن يرأف بي

لك في الحب إذن سابقة
لست أهلا لجديد بأبي

*********

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

تقوم الرواية على سؤال يبدو في ظاهره بسيطًا، لكنه في العمق سؤال

عن مدينة كاملة، وعن ذاكرة كاملة، وعن جماعات عاشت معًا ثم فرّقتها الدولة والخوف والحرب

الرواية صدرت سنة 2019 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في نحو 566 صفحة، وتعود إلى القامشلي بعد هزيمة…

عصمت شاهين الدوسكي

” المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.”

” كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.”

قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ الطُّغْيَانُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَبِسُهُولَةٍ وَمُبَسَّطَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ الطُّغْيَانُ إِنَّهُ تَجَاوُزُ…

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…