أبو شيار … الشامخ أبداً

  روني علي

تكبري على مشاعري خشية من أن تفسر على أنه نوع من المجاملة، كان يقف عائقاً أمام لغة التواصل، لأن أعبر لك عما كنت أكنه تجاهك في داخلي، لأنني فعلاً كنت أحبك .. حب يحمل كل معاني التقدير والاحترام، ذاك الاحترام ولد حينما تعارفنا في معرض التأسيس للجنة مشتركة بين هيئتي التحرير -نوروز ودنك- الجريدتين الناطقتين بالكردية، بهدف التواصل والارتقاء، حينها وفي قرارة نفسي كنت أقول أن هذا الرجل الذي لايهمه المراتب الحزبية، بل التحزب، سوف لن يرى من سلالم التسلق إلا التهميش.. نعم كنت أقول أن هذا الرجل الذي يهمه خدمة قضاياه الوطنية والقومية وبصمت، سوف لن يجد من يخلده وفق عادتنا المعتادة .. نعم كنت أقول أن هذا الرجل البشوش دائماً يضخ في الروح شيئاً من الامل والتفاؤل، وإن كانت المعطيات والمسارات تنهش في التفاؤل نفسه ………..
  أبو شيار .. من تجربتي معك ومعايشتي لك، كل الكلمات تقف عاجزة عن التعبير، إلا بضع كلمات أقول من خلالها .. كنت بحق المناضل الصادق .. كنت بحق رمزاً للإنسان الذي يرى الأمل في عمق الظلام .. كنت بحق الكردي الذي يحمل خصائل الكرد كما نتأملها ..

لك الخلود يا صديقي .. لك البقاء في ذاكرة من يمتلك الذاكرة .. ولأهلك وذويك ورفاق دربك الصبر والاستمرارية .   

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…