بافي جومرد ..إلى روحك الطاهرة سلاماً

فيصل سفوك
 
كيف لي بالكلمات التي تسعفني لأقول في رثائك بعضاً مما أنت تستحقه وفاءً وعرفاناً
وبالأمس نحن نودعك صديقاً وأخاً عزيزاً على قلوبنا جميعاً , ووداعاً هاج في قلوبنا بحراً من الأوجاع
رحلت قبل أن تنضج الثمار وتركتنا نصارع دموعنا وألم الفراق ..
بافي جومرد.. أيها الرجل الذي لا يتكرر.. نسيج ذاتك.. لا يختلف على احترامك اثنان..
كنت عظيماً بتواضعك , شعارك المحبة والمودة والإخلاص ..

عنوانك الإبتسامة التي لم تفارقك حتى في أصعب حالاتك..
كنت تتجرع الهموم ومشاق المسؤولية , ولا تظهر تذمراً ولا تفتر لك عزيمة
 فأنت المتجدد حيوية ونشاطاً وبذلاً وعطاءً..
كبيرٌ بمبادئك وقيمك , كنت أسمى بعلو همتك من أن تضعف بالإنفعال
فبصبرك وحلمك تساميت على الصغائر الزائلة أمام مصلحة شعبك الأزلية
كنت مثالاً حقيقياً للكردايتي , لم تكن يوماً متحزباً , تعمل مع ومن أجل الجميع
حتى تاه واختلف الكثيرون في تصنيفك وتنظيمك السياسي..
بافي جومرد …. أيها المناضل الوطني لقد بقي تاريخك السياسي ناصعاً حتى آخر لحظات حياتك
فقدناك في وقت كنا بأمس الحاجة لأمثالك وفي هذا الظرف الحساس والصعب في تاريخ شعبنا الكوردي
فقدناك جسداً , لم ولن نفقدك روحاً لأن روحك هي التي كانت ترافقنا في كل مناسبة ومكان ..
وحضورك المميز ترسخ في ذاكرتنا …حتى جعلنا نبحث عنك بين المشيعين في يوم جنازتك وجامع زورآفا يشهد
لقد كنت محباً للأخرين … يحبك الناس ولا يملون مجلسك..
يشهد لك بذلك أهلك وأقاربك وجيرانك ومعارفك وأصدقائك ..
منزلك كان مقصد كل الناس ومنبراً لللأدباء والشعراء والمثقفين والساسة ومدرسةً للعلوم والمعارف ولغة الأم
بافي جومرد ..أيها الحر ..ماضون فى الوفاء لك ولسيرتك الطيبة التى يذكرك بها الناس دوماً
ستبقى أماكننا القديمة وأزقة حي الأكراد التي تعاهدنا فيها على حب العمل والنضال في خدمة شعبنا الكوردي
لا تفارقنا مهما طالت الأيام أو قصرت..وسنحكي لمن يسأل عنك حكاية رجل كان أكبر من الكلمات وأغنى من كل الدلالات
حقاً إن القلب ليحزن ، وإن العين لتدمع ، وإنا لفراقك لمحزنون ..
بافي جومرد ..وداعاً يا أخي وصديقي الصدوق الذي أبكى روحي وأرواح كل من عرفوك .
11/6/2013

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تقرير: فراس حج محمد

احتضنت قاعة الجليل في متحف محمود درويش مساء يوم الأربعاء 4/2/2026 فعالية إطلاق كتاب “احتمالات بيضاء- قراءات في أدب الحرية الفلسطيني” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، وأدار الندوة والحوار مع المؤلف الكاتب فراس حج محمد، وقدّمت الروائية المقدسية ديمة السمان قراءة في الكتاب، وبمشاركة فاعلة لمجموعة من الأسرى المحررين والكتاب والمثقفين.

وبينت الكاتبة…

إبراهيم اليوسف

قبل سنوات قليلة، أعلمني الصديق الروائي جميل إبراهيم أن نجله أعلمه بأن الصديق الكاتب محمد حلاق قد لجأ إلى ألمانيا، وقد التقاه في- كامب مدينة بوخم- مقدماً لجوءه وأسرته، وعندما سألته عن أي خيط يصلني به: رقم هاتف؟ عنوان ما؟، إلا إن كلينا لم يفلح في ذلك، فقد ظللت أسأل من أستطيع الوصول إليهم،…

آل برو في الوطن والمهجر
عميد العائلة صبري علي أحمد
أخوة المرحوم : صبري – المرحوم حسن – المرحوم سليمان – المرحوم حسين – عبد الحميد – يوسف – فرخوزات وأولادهم.
أبناء وبنات المرحوم : بنكين – جوان – المرحوم هفال – شيروان – رنكين – زوزان – بيريفان – سوسن.
أبناء عمه : أحمد- المرحوم محمد أمين -…

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…