زهور فرعونية (إلى الشاعر محمد عفيف الحسيني)

علي ملا
شرفةٌ مطلةٌ على الغابة، 
تصبح علينا أشجار الصنوبر، 
نرتشف القهوةَ والنبيذَ المبارك، وأحياناً البعض من الفودكا.
يسرد لي ذكرياته؛ هواجس تلتهم المسافات: 
طريق عامودا الملتوية، 
الجامع القديم، 
گري موزان، 
أجدادنا الراقدون هناك بأمان؛ 
الطريقُ الطويلة بين عامودا، غوتنبورغ، وستوكهولم. جگرخين وسليم بركات؟. 
كانتِ الطريقُ طويلةً ياصديقي، 
والذكريات نسمات تحاصرنا أحياناً. 
يأخذ نفساً طويلاً،
دخان سيجارته يندمج مع ندى الغابة، 
مع النسمات القادمة من الجنوب. 
روحه تصالح الريحَ.
غامضٌ وواضحٌ.
يعزف الكآبةَ على جدرانه أحياناً. 
عدو لدود للأسرار؛ 
يبوح لي بعد اقتحام النبيذ المبارك عالمه.
“ن” أصبحتْ شغله الشاغل، فتدخل عالمه بباقة ورود فرعونية. 
الجميع ينتظر البهارات هندو ـ أوربية بفارغ الصبر. 
***
فيستروس السويد 2020

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3…

رائد الحواري| فلسطين

بداية أشير إلى أن “فراس حج محمد” تناول قضايا/ مسائل (نادرة) قلة من تناولها أدبيا، مثل: “طقوس القهوة المرة، دوائر العطش، كاتب يدعى إكس” وغيرها من الكتب، وها هو في كتاب “الصوت الندي” يدوّن وجهة نظره في الموسيقى والأغاني، وهذا يعد إنجازا أدبيا، لأن الأدب أكثر جاذبية للقراء والأبقى عمرا، فالموسيقى، والأغاني نسمعهما…