كتاب جديد يروي حكاية إيفا شتال حمد

تقرير: فراس حج محمد
صدر في حيفا بالتزامن مع الذكرى الرابعة والأربعين لمجزرة تل الزعتر كتاب “إيفا شتال حمد- أممية لم تغادر التل”، أعده وقدم له الأستاذ المحامي حسن عبّادي، ويقع الكتاب في حدود مئة صفحة من القطع المتوسط. أشرف عليه فنيا الفنان الفلسطيني ظافر شوربجي، صاحب دار مجد للتصميم والفنون، وراجعه وحرره الكاتب فراس حج محمد.
تتألف مادة الكتاب من شهادة لإيفا شتال حمد حول المجزرة التي وقعت في الثاني عشر من آب عام 1976 واستهدفت مخيم تل الزعتر وخلفت ما يزيد عن ثلاثة آلاف ضحية غير الجرحى، وتحدثت إيفا في شهادتها عن رحلتها من السويد، وهي في العشرين من عمرها، إلى لبنان لتعمل ممرضة في إحدى المستشفيات الفلسطينية التابعة للجبهة الشعبية. 
كما تحدثت عن المعركة التي دارت في المخيم وعن استشهاد زوجها يوسف حمد ومصير عائلته، وتتابع إيفا سرد قصة المجزرة التي تسبب القصف في بتر ذراعها وفقدانها لإحدى رجليها وإسقاط جنينها. رحلة من العذاب ترويها إيفا بوصفها شاهد عيان على ما حل بالمخيم وأهله، تغص بالكثير من الأحداث والتفاصيل.  
كما اشتمل الكتاب على رسالة بعثتها إيفا وزوجها نستور للمحامي حسن عبادي وزوجته، يعبران فيها عن مشاعرهما خلال رحلتهما إلى فلسطين عام 2018، حيث شاركا في فعاليات خاصة بذكرى المجزرة، ويتحدثان في الرسالة عن الأماكن التي زاروها في فلسطين والأشخاص الذين التقيا بهم.
أما القسم الثالث من الكتاب فقد جمع فيه معده حسن عبادي مجموعة من الكتابات التي كتبت حول مجزرة تل الزعتر، فأعاد نشر ما كتبه الدكتور يوسف عراقي في كتابه “يوميات طبيب من تل الزعتر” عن “الهجوم الكبير” على المخيم، ومن كتاب بسام الكعبي “تل الزعتر يقاوم التغييب” يثبت عبادي نصا بعنوان “السويدية إيفا شتال: وفاء بقامة أممية”، في حين يختار من كتاب الدكتور عبد العزيز اللبدي “معاناة إيفا واستشهاد زوجها يوسف” من كتابه المعنون بـ “حكايتي مع تل الزعتر”، وتحت عنوان “حب في زمن الحرب” تكتب تغريد الحاج نصا تحدثت فيه عن علاقة إيفا بيوسف. وينتهي هذا القسم بقصيدة الشاعر الفلسطيني معين بسيسو “أقطع كفي” التي كتبها عام 1976.
ويختم الكتاب بألبوم صور للناشطة السويدية إيفا شتال حمد، وتوثق تلك الصور رحلتها إلى فلسطين ومشاركتها في فعاليات الهلال الأحمر الفلسطيني وزيارتها للمدن الفلسطينية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…