أدب مترجم

أنوثة كردية برسم الإيجار

 إبراهيم محمود
تؤجّر كرديةٌ – أمّاً وأباً – صدرَها وما دونه
لذئاب بني جلدتها
كي تدفع عن صغارها
ذئاب جوعهم الضاري
وهي تطهّر جسمها المدكوك
قبيل طرقة الصبح الأولى
***
كردية تغمض عينيها الكليلتين بها
لئلا تبصر وجوه ضباعها الكردية
ناهشة جسمها المعجَّن بسخام الليالي العربيدة
وهي تغيّبه تحت ثوب يبكيها في صمت
***
كردية تعض على أسنانها
تاركة لحمحمات ماضغي ملذتها جلاء الحركة
وتؤاسي وحدتها المنكوبة في النهار الأعمى
***
كردية ترهِن أنوثتها
حيث تديَّث كم وافر
من متكلمي لغتها
كي تغمس رغيف الجسد المؤجَّر بالإكراه
في لبن يجرح حلقومها 
***
كردية لا تخاف الله
كما تخاف سماسرة جسدها
أولي أمرها الورعين
في ليل عمرها البهيم
وتكفّر بجينتها التي اختزلت جسدها
في مساحة لا تُسمى هنا
***
كردية تلطم روحها
مذكّرة بأمها الملطومة الروح
وهي تبصر صغارها الصغار
خلَل غلالة الدمع الأسير
وكيف سيُسترقون عاجل الغد …

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…