ثلاثةُ مشاهدٍ تائهة

ريوان ميراني
المشهد الأول
مُتخماً بالغياب
أجلس القرفصاء أمام النهر الشارد
هزيز الريح يُراقص أشجار اللوز إغتصاباً
والشمس تنتحر خلف التلال البعيدة
تبدأ السماء بحشرجتها اليومية
فوق المدينة الصاخبة
تفنى الغيوم في البكاء الزاخر
أعمدة الكهرباء المصلبة
تحمل على أسلاكها
أسراب حمائمٍ بأجنحة متكسرة
معلقة بين لا مكانٍ، وزمنين
ألسنة اللهب تأكل سنابل العمر
والغصة المتعششة في القلب
توقفت عقارب الساعة في معصمي
وأنا أثرتُ الصمت الحكيم
أمام كل شيءٍ يتكلم من وحيي
المشهد الثاني 
في كل صباح أمشي إلى الناس
وفي كل مساءٍ أرجع
كل شيء يبقى على حالهِ
ولا أحد يرى القصائد المذبوحة في قلبي
المشهد الثالث 
كل يوم أموت
فلا شيء جديد إذاً

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

بداية أبارك للدكتور هاجار رستم عبدالفتاح كتابه الذي صدر تحت عنوان ” المدرسة الفكرية ” – تعلّم الفكر- فلسفة الموقع . منشورات دار نينوى، تاريخ النشر 1/1/2025/.

حقيقة لم أبحث في محتوى الكتاب، كونه غير موجود لدي، ولكني تعرفت على عنوانه من خلال مقال للكاتب والناقد الأدبي جوان سلو نشره على موقع ولاتي مه ربّما…

السويد – خاص: صدر عن دار ( 49 بوكس) في السويد، الجزء الأول من الأعمال الشعرية للشاعر الكردي السوري لقمان محمود. ويُعد صدور هذه الأعمال الشعرية محطة بارزة في توثيق تجربة شعرية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود. وتتضمّن هذه الأعمال الشعريّة ستة دواوين، وهي على التوالي: (أفراح حزينة، 1990)، (خطوات تستنشق المسافة: عندما كانت لآدم…

نصر محمد / ألمانيا

قبل أن أدخل عالم القراءة

لابد أن أتقدم للقارئ بلمحة عن الشاعر.

فواز أوسي

في عالم الكلمة، يولد بعض الأدباء ليكونوا شهودًا على زمنهم، يعبرون عن آلام شعبهم وآماله، يخطّون بأقلامهم دروبًا جديدة للتعبير، ويتحدّون قيود اللغة والظروف. فواز أوسي واحدٌ من هؤلاء الذين كتبوا لأنفسهم أولًا، ثم وجدوا…

جواد ملكشاهي

في السنوات الأخيرة، فرضت الحروب والهجرات القسرية حضورها على الرواية الكوردية، لكن الأعمال التي استطاعت تحويل المأساة إلى أدب حقيقي بقيت قليلة. ومن بين هذه الأعمال تبرز رواية «مدينتان ونصف وطن… في زمن النزوح» للروائي الكوردي ماهين شيخاني، بوصفها نصًا يوازن بين صدق الشهادة وجمالية السرد، ويعيد صياغة تجربة النزوح بوصفها سؤالًا وجوديًا أكثر…