شعر

ثلاثةُ مشاهدٍ تائهة

ريوان ميراني
المشهد الأول
مُتخماً بالغياب
أجلس القرفصاء أمام النهر الشارد
هزيز الريح يُراقص أشجار اللوز إغتصاباً
والشمس تنتحر خلف التلال البعيدة
تبدأ السماء بحشرجتها اليومية
فوق المدينة الصاخبة
تفنى الغيوم في البكاء الزاخر
أعمدة الكهرباء المصلبة
تحمل على أسلاكها
أسراب حمائمٍ بأجنحة متكسرة
معلقة بين لا مكانٍ، وزمنين
ألسنة اللهب تأكل سنابل العمر
والغصة المتعششة في القلب
توقفت عقارب الساعة في معصمي
وأنا أثرتُ الصمت الحكيم
أمام كل شيءٍ يتكلم من وحيي
المشهد الثاني 
في كل صباح أمشي إلى الناس
وفي كل مساءٍ أرجع
كل شيء يبقى على حالهِ
ولا أحد يرى القصائد المذبوحة في قلبي
المشهد الثالث 
كل يوم أموت
فلا شيء جديد إذاً

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…