سفير بلا سفارة وأديب بلا أدب

عصمت شاهين دوسكي 
سفير بلا سفارة وأديب بلا أدب 
رمى الأوراق 
وبحث في تاريخ مقتضب
اعتلى منبر واهن 
قال : أنا السفير أنا الأدب
الحرف يهرب منه 
كحصان لا يعرف اللوم والعتب
فلا عجب أن يكون سفيرا
في عصر جهل وثب
ولا عجب أن يكون أديبا 
في عصر النفاق والشقاق والخطب
*********** 
سيدتي 
ضاع الأصيل والجوهر 
تاه الرونق والدرر
لم تبقى إلا قشورا 
ظن إنه الأوحد وتكبر
رحم الله قلبا 
ترك الفاعل والمفعول وحرف الجر
كلما مدحوه رياء 
لبس رباطا من حرير وأكل زعتر
قال : أنا الأدب 
أشهر نفسه كسيبويه
والبحتري والجواهري وعنتر
آه من عمى الألوان 
وعمى الحروف والبصر
لا يفرق بين أحمر وأصفر
********** 
وتجبر أكثر وأكثر 
قال : أنا العليم ، أنا السفير
والدهشة في عيون الناس 
أيقود عقولا بلا تفكير
أيقود صدورا بلا ضمير ؟
فمن يهب قطعة سكر من ورق
لا يحتاج إلى تطبيل وتخدير
فالشهادة أن تكون إنسانا
قبل أن تكون بطلا يطير
********** 
عجبت ولم أعجب لما هو عجب 
كثر السفراء ولم يوردوا حتى رطب
كثر الأدباء ، كل سطر أصبح أدب
ما بينهم برزخ 
لا يرى من بصيرة ولا من ثقب
سفير بلا سفارة وأديب بلا أدب
كل الحروف بريئة 
كبراءة الذئب 
من قميص يوسف وفعل عطب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

تقوم الرواية على سؤال يبدو في ظاهره بسيطًا، لكنه في العمق سؤال

عن مدينة كاملة، وعن ذاكرة كاملة، وعن جماعات عاشت معًا ثم فرّقتها الدولة والخوف والحرب

الرواية صدرت سنة 2019 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في نحو 566 صفحة، وتعود إلى القامشلي بعد هزيمة…

عصمت شاهين الدوسكي

” المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.”

” كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.”

قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ الطُّغْيَانُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَبِسُهُولَةٍ وَمُبَسَّطَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ الطُّغْيَانُ إِنَّهُ تَجَاوُزُ…

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…