كونى ره ش وطبعة جديدة وموسعة من كتاب تاريخ القامشلي

 في منتصف هذا الشهر تموز 2020م، صدر للكاتب والشاعر (كونى ره ش) طبعة جديدة وموسعة من كتاب (تاريخ القامشلي: دراسة في نشوئها وتطورها الاجتماعي والعمراني)، ضمن اصدارات (اتحاد مثقفي روج آفايي كردستان) بالقامشلي. والكتاب يتألف من 375 صفحة، مزدانة بصور وخرائط تاريخية للمدينة وبأسماء الشخصيات الفاعلة والمؤثرة في استقرار الجزيرة بشكل عام وبناء مدينة القامشلي وتطورها بشكل خاص.  والكاتب كونى ره ش يهدي هذه النسخة الجديدة لروح والده قائلاً: (أقدم هذه الطبعة الجديدة من كتاب (تاريخ القامشلي دراسة في نشوئها وتطورها الاجتماعي والعمراني) إلى روح والدي (عثمان أحمد عبدو)، الذي حثنا، أنا وأخوتي، على طلب العلم والمعرفة، وعلمنا حـبّ الوطن، وغرز في نفوسنا عظمة (البارزاني الخالد)، ورحل دون أن يرى نتيجة جهده وثمرة تربيته).
تعالوا نقرأ مقدمة الكاتب لهذه الطبعة الجديدة والموسعة، بعنوان (كلمة لابد منها):
(هذا الكتاب، دراسة في تاريخ مدينة القامشلي بنشوئها وتطورها الاجتماعي والعمراني، بعيدة عن زمننا الحاضر بعض الشيء، فضلاً عن كونها مسحاً جغرافياً وحضارياً لمحافظة الجزيرة بشكل عام ومدينة القامشلي بشكل خاص، ولغاية منتصف الستينيات من القرن الماضي.. والكتاب يروي قصة استقرار الشعوب والطوائف التي كانت تعاني من نفوذ الإمبراطورية العثمانية في مدينة القامشلي، وفي مقدمتها الكرد والعرب والسريان والأرمن واليهود..
صدر الكتاب بعدة طبعات، وسرعان ما نفذت من المكتبات، وقرأه مئات الناس.. فهو والحالة هذه جزء من التاريخ العام للجزيرة ولمدينة القامشلي. وكوني اتبعت في كتابي هذا السرد التاريخي المباشر، مستقياً معلوماتي من المراجع التاريخية المتوفرة لدي، والبعض الأخر أخذته مشافهة ممن عاصروا استقرار الجزيرة وبناء مدينة القامشلي لقلة المراجع الكتابية، ماعدا المذكورة في آخر الكتاب.. وكما رأيتها وعرفتها منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي، عندما كنت طالباً في مدارسها.. فهو قابل للنقاش والأخذ والرد.. وهنا أتقدم بالمعذرة من الجميع عن أي خطأ أو نقص ورد في الكتاب، وأتقبل أية مراجعة بهذا الخصوص لتلافي السلبيات مستقبلاً.
وأنا بدوري حاولت في هذه الطبعة الجديدة تفادي النقص الحاصل في الطبعات الأولى بقدر الامكان، وأضفت للكتاب ما رأيته ناقصاً مثل: (ولادة القامشلي) و(مدينة الحسكة وبدايات تأسيسها)، المستلة من كتاب (تجربة الإدارة المحلية أثناء الانتداب الفرنسي بين عامي (1920 – 1936)، لمؤلفه (كريستيان فيليد)، حول تسمية مدينة القامشلي وبدايات نشؤها، بترجمة الأستاذ هجار إبراهيم وأمينة طاهر مراد..  والملان في برية ماردين، والسريان في مدينة القامشلي، والتعريف بقرية عين ديوار والجسر الروماني، ونبذه تاريخية عن مدينة ماردين ونصيبين ومدرسة مار يعقوب النصيبيني ومدينة دارا، نظراً لقربهما من مدينة القامشلي.. وحكاية من تاريخ الجزيرة (مؤتمر توبز/ 1937)، ومجزرة حاصدة 1926م، وزيارة البارزاني الخالد إلى الجزيرة في عام 1927م، وتبيان موقع جبل قره جوخ (جبل موسيسانا) وقصة اكتشاف النفط في الجزيرة وغيرهما.. بالإضافة إلى تسليط الضوء على بعض الأسماء الأخرى التي كانت لها دور فعال بين الأوساط الشعبية وساهمت في استقرار الجزيرة وبناء مدينة القامشلي وازدهارها بهذا الشكل أو ذاك.. وحسبي أنني قد بذلت جهداً، متمنياً من القراء الأعزاء المزيد من الآراء والمقترحات والملاحظات (القيمة) للاستفادة منها وتلافي النواقص منها في الطبعات القادمة).
كونى ره ش    القامشلي  22/ 1/ 2020

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…