حلم وذكريات

  الفنان التشكيلي – سالم كورد – السويد
 * عنده خيال وواقع لكسر القيود والأغلال .
* قصائده حلم داخل حلم ، يلعن فيها الأقنعة والكذب والغش والخيانة.
* عندما يطرق الأبواب كل الأبواب موصدة في وجهه .
صديقي الشاعر الكبير عصمت شاهين منذ أن كنا صغارا …عرفته ..كانت أيامه حلما ، انه الشاعر العظيم عصمت شاهين.. ليس سوى حلم داخل حلم ..والى الآن …الأمل ابتعد عن رؤيته منذ الصغر .. يعيش وسط هدير بحر عظيم ذات أمواج صاخبة .. 
 مع صوت حزين يتخلله آهات واستغاثات المعذبين ،أحيانا تحت أشعة الشمس البرتقالية ،أو بين قضبان سجن مظلم، يفتح حلقه للغناء …ولشعر حزين …يرتل كطائر محبوس لا يزال يشتاق إلى حبيبته البعيدة !!! في لحن عذب حزين …كالطائر الذي يغني للحرية .. انه يستخدم الشعر وروعة كلماته كهدف إنساني عميق أو طاقة للتنفيس .. والشعر عنده خيال وواقع لكسر تلك القيود والأغلال التي هو مقيد فيها .. انه صديقي عصمت شاهين…شاعر الحياة والحان الحب … منذ الطفولة ، انه ذاك الفتى الأسمر الجميل ..الصغير بعينيه الدامعتين دائما وشعره المنساب المرسل …كأبطال القصص .. انه صامد ..آمن بالحب الأبدي الأسطوري والأقدار ، بعد الدمار الذي لحق به ..جراء الحرب اللعينة ..ألحقت بجميع أحلامه وقصاصات سطور كلماته الحزينة تلك القصاصات الملونة بدموعه …. ذكريات الحب الأسطوري كأن القدر كان ملاحقا مما تبقى له …تدمير سيمفونية لأجمل الأحلام !!! .
قصائده تتحدث عن فراغ الدنيا والحياة الحديثة !! يلعن فيها نفاق الأباليس الكبار المنفذون …يلعن فيها الأقنعة والممثلين والكذب والغش والخيانة ، يعلم أن الناس كانوا يضحكون بقلوبهم البريئة وعيونهم الصادقة ….أما الآن يضحكون بأسنانهم فقط كالوحوش المفترسة!!!! عندما يطرق الأبواب ….كل الأبواب موصدة بوجهه …إنها أبواب المنفذون … انه عاش غريبا حالما وحيدا …ولازال غريبا حالما يحلم بحبيبته البعيدة … يقول …. منذ أن كنا صغارا .. بحثت عنك في عيون الناس ….. في القصص القديمة … في زرقة السماء … زرقة البحر … بين طيات أحلامي … بحثت عنك ..بين الجزر المتناثرة … كالنجوم في أعالي السماء … لا أزال ابحث عنك .. فقط في قلبي وجدتك ،،، إلى متى ،       يا غربتي .. ؟ 
” القلم وبناء فكر الإنسان ” صفحات إنسانية فكرية خالدة للأديب والإعلامي أحمد لفتة علي في رؤية نقية تبحث عن حلم إنساني وبناء حقيقي عصري يوقظ القلوب والأرواح الراكدة ويبعث الأمل في الحياة رغم المعاناة .

 

لوحة سالم كورد ولوحة عصمت شاهين من أعمال الفنان التشكيلي سالم كورد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…