نحن نعرف لماذا تجذب كذبة صغيرة أكاذيب أكبر

 النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود
On sait pourquoi un petit mensonge en attire de plus gros
لماذا يكذب المرء بسهولة أكبر؟ قد يفسر علم الأعصاب هذا الحلزوني النابض  dangereuse spirale ذلك. فوفقاً  لدراسة بريطانية ، تؤدي الأكاذيب الصغيرة إلى إزالة الحساسية من المشاعر السلبية المرتبطة بالخداع ، وبالتالي تحضير التضاريس العصبية لأكاذيب أكبر.
في عبارة : يمكن للأكاذيب الصغيرة أن تنبّه أدمغتنا nos cerveaux تجاه المشاعر السلبية التي ترتبط عادة بالكذب. ويمكن لهذا التغيير أن يدفعنا إلى قول أكاذيب أكبر ، وذلك تبعاً لدراسة أجرتها جامعة لندن الجامعية.
كرة الثلج وتأثيرها من الأكاذيب الصغيرة …
لقد قام فريق من العلماء بفحص أدمغة المتطوعين الثمانين أثناء قيامهم بمهام يمكنهم فيها الحصول على المزيد من المال. من الناحية التخطيطية ، كان على المشاركين أن يلاحظوا بعناية صورة مزهرية مليئة بالعملات المعدنية ، ومن أجل تقدير المبلغ. ومن ثم اضطروا إلى إخبار شخص آخر (ممثلهم) لديه صورة أقل وضوحاً للمزهرية نفسها. وتم استخدام سيناريوهات مختلفة لتحفيز المرشحين على الكذب ، إما من أجل مصلحتهم أو من أجل “الفريق”.
وعندما أفادت المبالغة في تقدير المبلغ الذي تم اختباره (بدون فائدة للآخر) ، بدأ المشاركون في المبالغة في إظهار التقديرات قليلاً ، مما تسبَّب في تنشيط اللوزة l’amygdale  بشكل كبير (جزء من الدماغ مرتبط بالعواطف). سوى أن تفعيل هذه المنطقة انخفض مع زيادة الأكاذيب. ووجد الباحثون أن أكبر الانخفاضات في نشاط اللوزة قد تنبأت بأكاذيب أكبر …
 
يمكن لأدمغتنا أن تعرقل أخلاقنا
عندها تعتاد اللوزتان على الكذب. وقال مؤلف الدراسة الدكتور تالي شاروت: “عندما نكذب من أجل تحقيق مكاسب شخصية ، فإن اللوزتين تولّدان شعوراً سلبياً يحد من مدى أكاذيبنا “. “ومع ذلك ، فإن استجابة اللوزة تتناقص مع استمرارنا في الكذب ، وكلما تقلصت ، كان هناك زيادة في نمو أكاذيبنا. يمكن أن يؤدي ذلك إلى” منحدر زلق pente glissante “حيث تتحول تدنيسات الأموات الصغيرة إلى أكاذيب كبيرة”.
ويعتقد المؤلفون كذلك أن هذا التخفيض في استجابة اللوزة يمكن استنباطه لتكرار أعمال أخرى تكون في البداية شراً أو غير أخلاقية. ” ولقد اختبرنا خيانة الأمانة في هذه التجربة فقط ، سوى أن المبدأ نفسه يمكن أن ينطبق بالمنقابل على تصاعد الأعمال الأخرى كما في المجازفة أو السلوك العنيف” ، كما يحدد الدكتور ذلك نيل غاريت ، المؤلف الرئيس للدراسة.
وبالنسبة للدكتورة راليزا ستويانوفا ، المؤلفة المشاركة في الدراسة، فإنها ترى أن: “هذه هي أول لفتة مثيرة للاهتمام في استجابة الدماغ لخداع الأمانة المتكرر والمتنامي. وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة ما إذا كانت أعمال الخيانة هذه ترتبط بالفعل بردّ فعل عاطفي حاد ، وما إذا إذا كان هذا التصعيد في أنواع السلوك الأخرى سيكون له التأثير ذاته على الدماغ “.*
*-نقلاً عن موقع www.doctissimo.fr

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…

تقديم عام للكتاب

يأتي كتاب “القراءة: قصص ومواقف” للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد (2026) كمشروع فكري وأدبي طموح، لا يكتفي بالحديث عن القراءة كفعلٍ تقليدي، بل يغوص في أبعادها الوجودية والاجتماعية والنفسية. ينتقل المؤلف عبر فصول الكتاب من التأمل الشخصي إلى النقد الثقافي، ومن السرد الذاتي إلى التحليل المجتمعي، مقدماً رؤية شاملة ترفض التبسيط السائد في خطاب تمجيد…

إبراهيم محمود

هنا حيث انت كُباني
هناك
كما أنت أنت كباني
مرتّلةُ حجراً باركته السماء
مكلَّلة أملاً أعلنته السماء
وصاغت بها المعاني
تحيلين بردك بُرداً
تحيلين جوعك وُرْداً
تحيلين صمتك ورداً
وملؤك كردية مذ تجلى الإله
ومالت جهات إليك
وهابك ناء وداني
هي الأرض تصعد باسمك
أعلى كثيراً من المتصور طبعاً
سماء تشد خطاك إليها
كعادتها، وترفل في الأرجواني
وباسمك حصراً
كما أنت
تاريخك الحي باسمك
أعني امتشاق حِماك المصاني
سريرك في أُفُق الأمس
واليوم
والغد
كرديّ
دون ارتهان
أراك كباني
كما…