رقة القلب

عصمت شاهين دوسكي
يا رقة القلب والجسد والروح
لملمي حروف الليل ، وهوى النبض المجروح
في شفتيك ذوى الشهد 
وعلى روابي صدرك عرش مذبوح
وفي باحة خصرك عاشق يبكي 
واللظى يفضح سر مفضوح
وبين قدميك باب طري 
حينما يسمع قصائدي يغدو فاتح ومفتوح
ما الذي يجري  ..؟ 
هتك الشعر قيودي 
وبان في عينيك رقراق ملوح
***********
اشتقت لربيع سريرك باسما 
وعلى ساعدك اسهر ولا أنام
ابتسم واللوعة تناجي روحك 
آه من الابتسام أمام الابتسام
أنا يا دلوعتي مهاجر في مقلتيك 
افرشي عرشا لي .. ليحيى المقام
كيف أنسى وهل مثلك ينسى 
حتى لو طال السفر والظلام
أبواب مملكتك أمامي بلا سواتر 
وأنا طائر احلق في روحك كالأحلام
ضميني لصدرك 
فأنا حائر في بلادي ومنفي بين العظام
احرقي شفتي بالقبلات 
فالحروب أدمعت عيوني ولا أمن ولا سلام
أنت المجنونة المتمردة العاشقة 
لا أنساك أبدا .. 
وإن حملوني على كرسي بلا أقدام
دعي مكانا بقربك أتلوى 
واسرق من نظراتك الحلم والإلهام
ابتسم معك 
وارشف من كأس شفتيك لذة الهذيان والمدام
لا بداية جلية بين راحتينا 
ولا نهاية على حلمتيك تقام
يثار فينا الهمس واللمس 
ويخرس في رحانا الكلام
عذرا إن طال على شهريار الليل 
واباحت شهرزاد لوعة المنام
رقة القلب أنت ، نحلم معا 
وتحوم أجسامنا بلا أجسام 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

في القرن السادس قبل الميلاد، كان العالم الاغريقي على موعدٍ مع ولادة كلمة جميلةٍ في حروفها، سلسة في لفظها، جليلة مهيبة في معناها، رحبةٌ في تعريفاتها، مفتوحة في موضوعاتها. لم يدُر بخلد أحد وقتذاك أن هذه الكلمة سوف تعبر الآفاق وتجتاز القارات والمحيطات لتغدو من أشهر الكلمات، وأكثرها تداولاً في لغات العالم قاطبة، إنها…

اكرم حسين

في صبيحة صيفية أشرقت فيها الشمس كجمرة ذائبة فوق مدينة النورين، والسماء صافية كمرآة لا تعكس إلا زرقة لا يشوبها اي شيء . سكنت المدينة هدوءها المعتاد ، إلا قاعة المؤتمرات التي تموج بالوجوه التي أتعبتها السهرات وأرهقتها الكلمات، وجوه حفرت في صفحات الكتب ما تبقى من عمر، وجاءت من أقاصي المحافظة…

تتقدم هيئة تحرير ولاتي مه بأصدق التهاني إلى الكاتب والصديق العزيز صديق ملا بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أجراها في مستشفى Klinikum Herford بألمانيا، سائلين الله أن يمن عليه بالشفاء التام، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية.

ويسرنا أن نطمئن على سلامته، ونتمنى له عودة قريبة إلى أهله وعائلته، وإلى ساحة الكتابة والإبداع، ليواصل…

تنكزار ماريني
مقدمة: تفكيك نظام الفهم التقليدي

من خلال مقاله “موت المؤلف” (La mort de l’auteur) المنشور عام 1967، أحدث المنظر الأدبي الفرنسي رولان بارت واحداً من أكثر التحولات الجذرية في المنظور في تاريخ الدراسات الأدبية الحديثة. يوجه نصه نقداً لفكرة هيمنت لقرون طويلة: وهي أن معنى العمل الأدبي يمكن استنباطه في المقام الأول من شخصية مبدعه،…