دبلوماسية النذالة

ماجد ع  محمد
يهمس القميءُ بأذن قميءٍ على مقاس هواجسه
اشتمني
اغسل عرضي بلا استحياءٍ
وانشر عُريَّ
في التقاويمِ
في الصّحفِ والدوريات
في الحوليات
ولا بأس بأن توسّع مدار التعرية
كأن تنشر مثلاً فداحتي على الجدران
أو تلوّح بها على الأسطح ككشاش الحمام 
أو تبثها على الشاشات 
وبكل ما نهلتَه من علوم دبلوماسية النذالة
دوِّن عاريَ بكامل قُبحه على الشاخصات 
حتى يُقنعَ الأبلهُ سقيماً مثلهُ 
بأننا أعداءٌ ألدّاء
من عتبة الخيمة حتى سياج مرابع السماء
وإلاّ فكيف ستحلّق هواجسهم كالأرياشِ 
فرحاً من حولنا
وتخفق أفئدتهم من الإيمان تودُّداً إلينا
وهي ترفّرف نشوى من فيض الاحتفاءِ بنا 
نحنُ الأوباشُ المجرّدون من كسوة النُّبلِ
فتحمينا أوبار جلودهم 
مِن قيظ الحياة وزمهريرها
وكلَّما تهارشوا أكثر 
منحتنا أرياشهم المتطايرة المزيدَ من النشوةِ
وفرصةً أخرى للنجاة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…

عصمت شاهين دوسكي

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ
وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل
كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي
كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ
رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي
لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ
جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ
كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ
يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ
وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً
أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ
وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ
صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى
كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ…

فراس حج محمد| فلسطين

أقدّم هذه القراءة في ديوان الصديقة الشاعرة السورية هند زيتوني “جدران عازلة للحزن” احتفالاً بعيد ميلادها الذي تكوّن نرجسة طافحة بالجمال في هذا التاريخ التاسع من أيلول، متمنياً لها حياة شعرية طافحة بالجمال سنة بعد سنة، وديواناً يتحلّق ميلاده بعد ديوان، وأقول هامساً لقلبها النابض بالعشق والحياة: كل عام وأنت والشعر بألف…