دبلوماسية النذالة

ماجد ع  محمد
يهمس القميءُ بأذن قميءٍ على مقاس هواجسه
اشتمني
اغسل عرضي بلا استحياءٍ
وانشر عُريَّ
في التقاويمِ
في الصّحفِ والدوريات
في الحوليات
ولا بأس بأن توسّع مدار التعرية
كأن تنشر مثلاً فداحتي على الجدران
أو تلوّح بها على الأسطح ككشاش الحمام 
أو تبثها على الشاشات 
وبكل ما نهلتَه من علوم دبلوماسية النذالة
دوِّن عاريَ بكامل قُبحه على الشاخصات 
حتى يُقنعَ الأبلهُ سقيماً مثلهُ 
بأننا أعداءٌ ألدّاء
من عتبة الخيمة حتى سياج مرابع السماء
وإلاّ فكيف ستحلّق هواجسهم كالأرياشِ 
فرحاً من حولنا
وتخفق أفئدتهم من الإيمان تودُّداً إلينا
وهي ترفّرف نشوى من فيض الاحتفاءِ بنا 
نحنُ الأوباشُ المجرّدون من كسوة النُّبلِ
فتحمينا أوبار جلودهم 
مِن قيظ الحياة وزمهريرها
وكلَّما تهارشوا أكثر 
منحتنا أرياشهم المتطايرة المزيدَ من النشوةِ
وفرصةً أخرى للنجاة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فرهاد دريعي / ألمانيا

عزيزتي:

المسافة لم تصنع لي وطنا بديلاً، ​فقط كانت هي الأقدار حينما كتبتْ فصولاً لم أخترها، وألقت بي في فيافي غربةٍ أجرّ خلفي حقائب ممتلئة بالذكريات، وتاركاً قلبي حيثما أنتِ، يهيم في طرقات قامشلو نهاراً وفي الليل يندس تحت وسادتكِ.
​هذه ليست قصة إقصاء أو سفر، إنما سيرة روح شُرخَت، فنصفٌ يعيش مرغماً في…

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «وداعاً بير آڤدو» سيرة الطفولة للكاتب والطبيب السوري الكردي آلان كيكاني، في عمل سيري جديد يمتد على 262 صفحة، يعود فيه إلى قرية بير آڤدو، مسقط رأسه، حيث وُلد وقضى سنوات طفولته الأولى قبل أن يغادرها مع أسرته، لتظل تلك القرية حاضرة في وجدانه، وتتحول مع مرور الزمن إلى…

الكتاب الأول من تأليف العقيد افيريانوف وترجمة د.إسماعيل حصاف عن الروسية بعنوان “الكرد في الحروب بين روسيا وبلاد فارس وتركيا خلال القرن التاسع عشر، وضعه العقيد أفيريانوف قبل ١٢٥ عاما، بتكليف من رئيس أركان منطقة القوقاز العسكرية، اللواء ن.ن. بليافسكي، وصدر في مدينة تفليس عن دار نشر تابع لهيئة الأركان العامة في مقر منطقة القوقاز…

عبدالجابر حبيب

عندما حققوا معي
قال المحقق الاكبر:
ماذا رأيت؟
قلت بصراحة:
رأيتهم يضعون الوطنَ في إطارٍ ذهبيّ،
ثم سرقوا الجدار،
ومنذ ذلك الوقت،
أبحث عن ظلٍّ أتفيأ به.
******
يا سيدي.
هنا، في وطني،
الملاعقُ تأكلُ مع اللصوص،
ثم تُلقي الموعظة على الجياع.
لذلك لا يبردُ الحساء.
هذا كلُّ ما في الأمر،
أرأيت، الأمرُ لا يحتاجُ ذكاءً
*****
كنتُ كغيري
واقفاً على الرصيف.
حين قالوا: الوطنُ بخير…
اعتذرَ الرصيفُ عن التعليق.
أمّا أنا،
فأيقنتُ أنَّ الحافلةَ
لن تأتي……