عبدالجابر حبيب
عندما حققوا معي
قال المحقق الاكبر:
ماذا رأيت؟
قلت بصراحة:
رأيتهم يضعون الوطنَ في إطارٍ ذهبيّ،
ثم سرقوا الجدار،
ومنذ ذلك الوقت،
أبحث عن ظلٍّ أتفيأ به.
******
يا سيدي.
هنا، في وطني،
الملاعقُ تأكلُ مع اللصوص،
ثم تُلقي الموعظة على الجياع.
لذلك لا يبردُ الحساء.
هذا كلُّ ما في الأمر،
أرأيت، الأمرُ لا يحتاجُ ذكاءً
*****
كنتُ كغيري
واقفاً على الرصيف.
حين قالوا: الوطنُ بخير…
اعتذرَ الرصيفُ عن التعليق.
أمّا أنا،
فأيقنتُ أنَّ الحافلةَ
لن تأتي… إلّا… في نشراتِ الأخبار.
*****
حقيقة
لم أستغربْ
مِمّا يحدثُ في الدوائرِ الرسمية
الكفاءةُ تحملُ رقمَ انتظار…
والولاءُ يحملُ اسماً
مجهول الهوية
*****
سألني أحدهم:
لماذا انتحر الشاعر
رفعتُ لافتة من إحدى المظاهرات
“صارَ الخبزُ أغلى من القصائد “
بعد صمت طويل،
قال بأسى: ماذا تنتظرُ من شاعرٍ جائع
****
يا لبراءتِهم!
كلّما بدّلوا الأقفالَ،
ازدادَ عددُ المفاتيحِ
في يدِ اللصِّ،
وقالوا: المسكين…لا يدري؛
أنَّنا غيَّرنا الأقفالَ،
ومنذُ ذلك الحين،
انتشرَ الخبرُ:
مدينتُنا تتصدَّرُ قائمةَ
الأمانِ العالميِّ.