لقب كاس امم اسيا وبعض الملاحظات المهمة

 

 ا . د . قاسم المندلاوي 

الف مبروك لفوز المنتخب الخليجي  القطري ( بلقب  كاس امم اسيا وللمرة الثانية على التوالي ( 2019 و 2023 ) ولكن هنالك بعض الملاحظات لابد من حرحها وهي : اولا  : لم  يكن حكم الصيني ” ماتينع ” على قدر من  المسؤولية الكبيرة في قيادة مثل هذه  المباراة  ( نهائي كاس اسيا ) ، اذ كان اغلب قراراته منحازة للجانب القطري بدليل احتساب ثلاث اهداف جزاء ( مشكوك ) لصالحهم ، مما خلق جوا من التوتر والقلق النفسي الشديد لدى لاعبي الاردن اثرعلى تحقيق هدفهم و ضياع فرصتهم الذهبية للفوز باللقب  علما  كان هذا المنتخب يلعب بمهار فنية ولياقة بدنية عالية وكان اكثر واقرب للفوزعلى ( اللقب ) .. ثانيا :  التغاضى عن خشونة لاعبي القطر و ارتكابهم عدد من الفاولات دون اصدار اي عقاب ” كارت اصفر ” بحقهم بل العكس كان اغلب  قرارات الحكم ضد المنتخب الاردني ، وبذلك سهل ومهد الطريق  امام منتخب قطر  للفوز بنتيجة (3 – 1) ..  
ثالثا :  لم نشاهد في تاريخ البطولات العربية و الخليجية و الدولية فريق يفوز خلال المباراة  بثلاث اهداف جزاء ، وحتى بين فرق الاشبال لم يحدث هذا الشيء ، فكيف في  مباراة نهائي كاس امم اسيا وبين فريقين وصلا بشق الانفس الى هذه المكانة  المصيرية و المهمة لتحديد ( اللقب ) وامام الاف المشاهدين داخل الملعب و ملائين الناس في الخارج امام شاشاة التلفزة .. رابعا : لقد ارتكب حكم الصيني  ظلما كبيرا ليس بحق لاعبي الاردن و مدربهم بل ايضا بحق جمهورهم الاردني و مشجعيهم  و عامة المشاهدين ..   خامسا :  مثل هذا الخطأ  القاتل و المؤلم حدث ايضا مع منتخب العراق عندما اصدر ( الحكم  الايراني ) قرارا بطرد النجم العراقي الدولي ” ايمن حسين  في ( المباراة مع الاردن ) ، دون سبب فني او سلوكي او حق قانوني مما ادى الى احباط وكسر معنوية  المنتخب العراقي الذي كان مؤهلا للفوز(  باللقب و للمرة الثانية ) و فوز الاردن  ”  3 – 2 ” .. سادسا : حدث ايضا نفس الاخطاء و كمثال ثالث في مباراة  ( ايران و الامارات ) حيث الغى حكم المباراة ” ثلاث اهداف نظيفة ” لايران ومنح فريق الاماراتي  ضربة جزاء دون استحقاق .. سابعا :  مثال رابع عن فشل وظلم التحكيم في هذه البطولة الاسيوية ،  ما حدث خلال لقاء منتخبا ( قرغزستان مع السعودية ) حيث اصدر حكم المباراة قرار طرد لاعبين من فريق قرغزستان  ” في شوط الاول لاعب  و في شوط الثاني لاعب آخر ”  دون ارتكابهما اية مخالفة قانونية او فنية كبيرة .
هذا غيض من فيض لما جرى من اخطاء تحكيمية و امور اخرى ضد بعض المنتخبات التي اعدت نفسها لفترات طويلة الامد وضمن خطط تدريبية مدروسة استعدادا لهذه المناسبة البطولية الكبيرة ، ومع الاسف (  ضاع الفرص وذهب الجهد ادراج الرياح )  بسبب حكام غير مؤهلين  .. ويمكن القول نجحت قطرفي اقامت البطولة ( كاس اسيا  2023 ) على ارضها و ( ملاعبها الاولمبية و العالمية )  و لكن خسرة البطولة ( شرعيتها ) لدى اغلب المنتخبات و ( اعلاميا ) وانطباعا مؤلما و غير راضيا لدى جمهور المشاهدين  بسبب ما جاء اعلاه و امور اخرى  و يتحمل الاتحاد الاسيوي جزءا كبيرا من المسؤولية و الاخطاء  .. نامل ان نرى الافضل و الاصلح في البطولات الاسيوية القادمة .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كردستان يوسف

يعد الشاعر أحمد الحسيني، المولود في عام 1955 بمدينة عامودا أحد أبرز الأصوات الشعرية في الحداثة الكردية، إذ كرس حياته للنهضة باللغة الكردية وآدابها.
لم تكن حياته مجرد سيرة شخصية، بل كانت مرآة لمعاناة الشعب الكردي وتشرده، حيث ارتبط اسمه بمدينة عامودا التي شكلت هويته، وبالمنفى السويدي الذي احتضن جروحه.

نشأ الحسيني في عائلة فقيرة، مما…

عبداللطيف الحسينيّ.
أعرْناه عيونَنا ليبكي بها، وأَعارَنا آلامَه لتتهشّمَّ فينا مدى الحياة”ورّثني الشيخُ مرضَ عينيه الكليلتين”.حين رمتني تلك البلادُ الدافئةُ رمتْه ـ بنفس العام ـ تلك البلادُ الباردةُ إلى حيث غادرتُها” بالأدقّ حينَ طُرِدْتُ منها”.
أعرفُ مَن رماني من تلك البلاد إلى ههنا،ولا أعرفُ مَن رماه إلى تلك البلاد/ التراب. “وله فيها فلسفةُ التراب” كما كتبَها الشيخُ وغنّاها رشيد…

إلى جميع شعراء الكورد وإلى ذوي ومحبي الشاعر القدير أحمد الحسيني نقدم لكم خالص العزاء ونشاطركم الأسى

بوفاة شاعرنا الغالي اليوم في السويد إثر إصابته بسرطان الرئة، نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويجعل قبره روضة من رياض الجنة ويلهمكم جميعا الصبر والسلوان .

الهيئة الإدارية لمركز بارزاني الثقافي في هانوفر

10/03/2026

مروان فارس

جمعاية قرية تقع في غرب كردستان، شرق مدينة القامشلي، تبعد حوالي 10 كم عن مركز المدينة، يبلغ عدد سكانها حوالي 250 منزلاً بحدود الف ومئتا نسمة .

القرية معروفة بسياسيها ومثقفيها وكذلك بحبهم وتضامنهم وترابطهم الأُسري والعائلي، حيث يتعاملون مع البعض كعائلة واحدة، ويواصلون عملهم وحياتهم بهذه الطريقة.

لا زلت اتذكرالآن وقبل 46 عامًا تم الاحتفال…