المثوى الأخير «لروح الفقيد الشاب لزكين جانكَير، مع خالص عزائي لأهله»

إبراهيم محمود
تقول الأرض للهواء:
أيها الهواء الطيب المعشر
 كن عليلاً ولو لبعض الوقت
ثمة روح نقية الخطو
تحلق على ارتفاع منخفض
لينبسط أمامها نفَسُك
ستكسب صفاءً أرقَّ
لتقيم منعشة في مثواها الأخير
يقول السبيل لعابره:
” خفف الوطء ” يا عابري العزيز
ثمة روح شبابية تسلكني
ليبتسم لها ظلك
كي تنعم بالسكينة أكثر
ستكسب سلامة أضمن
في مثواها الاخير
تقول الشجرة لوردتها
أيتها الوردة العطوف بطلتها
حوّلي أريجك قليلاً
ثمة روح تمازج فيئي
لتكون أكثر امتلاء بالسعادة
ستكسبين عبيراً  أوفر
وهي ماضية إلى مثواها الأخير
يقول النبع لمائه
تمهل تدفقاً يا مائي النمير
ثمة روح تلامس نقائي
لتصبح مكللة بالندى
ستكسب سلاسة نوعية
ووجهتها مثواها الأخير
يقول المصباح لضوئه
أيها الضوء الشفاف بامتياز
انبسط عافية وسلاماً
ثمة روح مأخوذة بملمسك العذب
لتكون أقدر على رؤية أهليها
ستكسب إشراقة مضافة
وعيناها تثبتان على مثواها الأخير
 يقول الضريح لتربته
أيتها التربة كوني أكثر حناناً ونعومة
ثمة روح استضفتها هنا
ستكسبين طيب ذِكْر أنعم
وهي تنعم بالراحة الأبدية 
في مثواها لأخير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…