أدب الأسرى في كتاب «تصدع الجدران»

تقرير: ناشرون فلسطينيون

صدر عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله ودار جسور ثقافية في عمان كتاب “تصدع الجدران- عن دور الأدب في مقاومة العتمة” للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد. يقع الكتاب في (346) صفحة، واتخذ من لوحة للفنان الشاب الفلسطيني علاء حوشية غلافاً له. 
قدمت للكتاب الكاتبة والروائية صفاء أبو خضرة، ومما جاء في مقدمتها “يطرح الشاعر والناقد “فراس حج محمد” الكثير من الأسئلة التي ربما في خضمّ المعمعة والضوضاء العالمية ما بين الحروب والعواصف والأمراض الوبائية والانقلابات السياسية لم تخطر لنا ببال”، وتضيف: “أسئلة في غاية الأهمية فيما يتصل بكتابة الأسرى: لماذا يكتبون؟ فهل الكتابة ترفٌ، كيفَ تكون ترفاً لمن هم خارج السجن وسط الفوضى العارمة والضوضاء والتشظي خلف لقمة العيش؟ وكيف تكون ترفاً للأسير وهو ينتظر إما حكماً مؤبداً وإما سنوات طويلة تجرفهُ معها كسيلٍ يجرف الماء والكلأ والحياة”. 
وفي قراءة نقدية للكتاب قدمها رائد الحواري يرى أن “الأسرى يعتبرون الأدب بمثابة الحرية، التحرر من الأسر، لما يضعون فيه من ذاتهم، من ألمهم ووجعهم، هذه الرؤية لم تأتِ من فراغ، بل من خلال مراقبة ومتابعة الناقد لما سمعه من الأسرى أنفسهم، فبعضهم قالوا عندما صدرت كتبهم: “نحن الآن أحرار” هذا عدا النشوة التي تصيبهم عندما يعلمون أن هناك من توقّف عند أدبهم بالبحث والقراءة والمناقشة”.
يتألف الكتاب من ستة فصول جاء الفصل الأول تحت عنوان “الأسرى بين حرفين” ناقش من خلاله المؤلف التجربة الاعتقالية الفلسطينية في بعدها التوثيقي واستراتيجيات الخروج من النفق الكبير واختلاف المعايير النقدية في تناول تجارب الأسرى الكتابية، ومواضيع أخرى ذات اتصال بالأسرى الفلسطينيين وقضية الأسرى. ويعرض الفصل الثاني جانبا من علاقة المؤلف بالأسرى الفلسطينيين، ويورد رسالة والرد عليها للأسير قتيبة مسلم ابن قريته تلفيت.
وفي الفصلين الثالث والرابع يقدم الكتاب قراءات متعددة لأدب الأسرى الفلسطينيين، منهم ما زال في الأسر، كالشاعر أحمد العارضة، وباسم خندقجي، وكميل أبو حنيش، وهيثم جابر، وشملت هذه القراءات الشعر والنثر، بأشكاله المتعددة، سواء الرواية والشعر والرسالة والأدب الشخصي.
ويخصص الفصل الخامس للحضور الجماهيري لأدب الأسرى من خلال عرض مجموعة من إصدارات الكتاب الأسرى، وتقارير صحفية للأنشطة المتعلقة بأدب الأسرى، سواء أكانت أنشطة محلية أو أنشطة عربية.
ويضيء الكتاب في فصله الأخير على المبادرات الداعمة لأدب الأسرى، فتوقف الكتاب عند جهود المحامي الحيفاوي حسن عبادي ومبادراته الكثيرة التي أدت إلى إخراج كثير من كتب الأسرى إلى النور، بالإضافة إلى التعريف بمركز أبو جهاد للحركة الأسيرة وجهوده في التوثيق لإبداعات الأسرى الفلسطينيين.
كما اشتمل الكتاب على قائمة بأسماء الكتاب الأسرى الذين ما زالوا في السجن في الفترة التي صدر فيها الكتاب، وبلغ عددهم (133) كاتبا وكاتبة، كما تضمن رسالة باللغتين العربية والإنجليزية لمنظمة القلم الدولية التي تتجاهل الكاتب الفلسطيني الأسير في يوم المسجون العالمي الذي يصادف (15 نوفمبر) من كل عام.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…

عبد الجابر حبيب

لا أريد عمراً جديداً،
أريد أن أستردّ يدي من جيب الزمن،
أريد أن أخرج من جلدي القديم
مثل سجينٍ عضَّ قضبانَه
حتى نزف الحديد في فمه.
أريد ساقين لا تعرفان الوهن،
وقلباً مشاغباً
يقذف نبضه في وجه الوقت.

أريد أن أمشي
حتى تتشقق الطرق تحت قدمي،
أريد أن أترك خلفي جثث المسافات.
ورائحة البابونج في البيدر.

لا أدري لِمَ
الحصان الذي في داخلي مذعور
يركل أبواب أحلامي،
وكلما…

نصر محمد / ألمانيا

1.العنوان – التشخيص الأول

” ثقبٌ في ترقوة الأيام ”
الترقوة هي العظمة الرقيقة التي تربط الكتف بالصدر ، التي تحمل القلادة ، التي نضع عليها رؤوس أحبتنا . الأيام عند آفين لها جسد ، وهذا الجسد مثقوب . ثقب لا يلتئم . ومنذ العنوان نعرف أننا أمام زمن مريض ، زمن ناقص .

2….

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…