قصيدتان لـ:جيا مازي

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
1- ذلك الصباح تلك الليلة
صباحاً حيث كنت
في ذلك الصباح الذي بنصف عتمة ربيع مائع
استيقظتُ
ودخل فِراشي معي في دبكة الأحلام
دون قوة
ذلك الصباح النحس
حيث عيناي المرمدتان
كان يطرّيهما بقطرات صفراء
عفن زوايا الجدران القريبة
من النوافذ
بعد فترة من الزمن
كل واحدة أصبحت مجموعة
وكبست مجتمعةً على فمي
شفتاي اللتان هما عُقَد الحياة
أصبحتا سداً لنفَسي
ذلك الصباح حيث
أصبح لساني بكو عوان قوامي
ذلك الصباح حيث
لم أر  خاصرتك
جانب ضوئي
لم أنظر إلى وضعي الأسود والأبيض
ذلك الصباح حيث
تذكرتُ الليلة الماضية
وقد فهمتُ
صدى صداعي
مرتبط بسلسلة طوق قلبك
ذلك الصباح حيث
تذكرتُ تلك الليلة الماضية
وقد فهمتُ
على أن رنَّة صداع رأسي
مقيدة
بسلسلة عقْد قلبك
وعندما فهمتُ
فسدت الأشرطةُ
 عش مسائي
ووضعتني في مرجوحة مهترئة الحبل
فُكّك
نسيجُ قلبي بأيد غريبة
ذلك الصباح الباكر
ذلك الصباح
ذلك الصباح حيث الفطور تجنبني
ذلك الشفق حيث الأبواب
كانت تصدُّني
من قهرك
باتجاه النور
ضيق الستائر تلك
التي أصبحت رايات رئيسة لك
ذلك الصباح حيث
تذكرتُ
رائحة اليدين المحنَّيتين
ذلك الصباح حيث فهمت
كيف بدأ المساء
ذلك المساء حيث
لم تسمح لي في أن أُشنَق
بضفائرك
ذلك المساء حيث رأيت
الحياة مع عينيك
ولم تسمحا لي
أن أتصالح مع دموعك
تلك الليلة حيث لم تسمح
بأن أتذكر يوم الخطبة
تلك الليلة التي فسدت ” يداك ” ثلاث حجَرات لنا
وأزالتا مواقعنا من المكان
تلك الليلة حيث
صوت نغصاتك
هرَّت شَعري
ولم تسمح في أن أكرر هدهدتك
تلك الليلة حيث
أصبتُ بحمّى وجودك
تلك الليلة حيث
حاصرتنا بالعتمة
ومشى شُويربان بجانبك
في المكان المعلوم
وأخذاك بآلة ذات أنبوبين
تلك الليلة حيث رغبت
أن أسخر منك
سوى أنهم ربطوا جسمي
بصدر الصباح
تلك الليلة حيث لم أظهر
من عينيك المتواريتين وراء
 قماش أسود
فهمت أن ليس لي مكان أيضاً
في الداخل
ذلك الصباح ذلك المساء
العمر المنصرم
أي نعم..
في ذلك الصباح تماماً
مشيت في ركاب يومين بدوري
حيث أبدعتك
ورجعتُ
*-Çiya Mazî – Wê Sibeha Wê Şevê
2-جيا مازي: نطاف/ بذور*
1
طالما أن فمك وعينيك بحبّك  تمصني
ستعيشين وسأعيش
ولست شيئاً بعدمك
2
أنا زر مكسور في بعد الليلة هذه
وأنا خزفت العروة
دون أن أقرّب بين أي أعناق
3
من يستطيع شم الزهور
الزهور المعمَّرة
من تربة عمر مقاسة
4
في روحي تزرع نطاف الرحيل
في حقول طفولتي
ارجعي
جنود المطر يطوفون بها
*-Çiya Mazî – Tov
عن جيا مازي ” نقلاً عن الانترنت ، من جهة المترجم “
جيا مازي كاتب وشاعر كردي  من مواليد عام 1960 في قرية كفراغ شمرَخا Kufraga Şemrexa  بالقرب من ماردين.
يكتب باللغة الكردية منذ عام 1993. ومنذ ذلك العام وحتى الآن، تم نشر العديد من قصائده وقصصه القصيرة ومقالاته وكتاباته في في منابر ورقية والكترونية .وشارك في أعمال المعهد الكردي في ستانبول لفترة من الوقت. عمل لمدة 25 عامًا في إدارات مثل الإدارة المحلية لماردين وفي بلدية شمرَخا وتقاعد. لديه 5 أطفال ويعيش في وسط مدينة ماردين.
من أعماله
رشفة حياة” قصة ” 2003.
قاموس الأمثال المأثورة ” دراسة ” 2005
عمل تعاوني” شِعر “، 2005
ماردين، فولكلور، دراسة، 2014

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…

مروة بريم

تسألني انتظارها بلطف، أختارُ مقعدًا في الصفوف الخلفية، وتختفي في إحدى أُبهاء الكنيسة لبعض الوقت، أراقب بصمت تفاصيل المكان، بعضهم مستغرقٌ في صلاته، وآخرون في حركة وقورة ومهيبة بين المقاعد، يبدو تمثال السيدة العذراء في صدر المعبد كغيمة تعلّقت بها العيون وهي تتأهّب لتنفيذ ميثاق الهطول بعد طول جفاف. يتدفق صوت الأرغن كماء عذب…

تنكزار ماريني

إنَّ رواية “مالينا” لإنغيبورغ باخمان ليست مجرد كتابٍ يُقرأ، بل هي مواجهةٌ مع نمطٍ مغايرٍ من التفكير والشعور؛ إنها قصة امرأةٍ تتداعى وتتحطم أمام عالمٍ لا يجد متسعاً لمشاعرها العميقة.

ما هي “الأنا”؟
البطلة كاتبةٌ تتسم بحساسية مفرطة، تنشد حباً مطلقاً. تعيش في شقةٍ مع رجلين، أو بالأحرى، مع وجهين لذاتها:

إيفان: حبها الكبير، لكنه يمثل عالماً…

اطلعنا على ما نشره الاستاذ محمد كلش حول مؤتمر فيدرالية اللغة الكردية، ومن منطلق الاحترام المتبادل، وحرصًا على توضيح الحقائق للرأي العام، نورد بيان الآتي:

أولًا، إن انسحاب الأستاذ من المؤتمر كان قرارًا شخصيًا اتخذه قبل انتهاء أعماله، ولذلك لم يشهد بنفسه جميع الجلسات والقرارات والنتائج النهائية، واعتمد في كثير من استنتاجاته على ما نُقل إليه…