غير عادي. الحمار الكردي قضية خاسرة*

كلير موباس

النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود
● حزب الحمير الكردي لم يعد موجوداً. بعد أن ملَّ عمر كالول من محاولته عبثاً  إقناع سكان كردستان العراق بـ “ضرورة احترام الحمير”، قام بحل مجموعته. وبعد سنوات من القتال، استسلم المدافع عن قضية الحمار، بحسب موقع إيلاف. ويقول بحماس: ” شارك الحمار دائمًا في نضالات الكرد، ودعم ثقلهم، ونقْلهم على طول التلال خلال كل سنوات النشاط الكردي”.
كل هذه التضحية بالنفس لم تكسب الحمار ذرَّة من التقدير. ويقول السيد كالول حزيناً: “لقد حملت الحميرُ الأسلحة إلى الجبال شديدة الانحدار، وقامت بنقل القادة السياسيين ممن كانوا ناكرين لجميله في مواجهة كل هذا الجهد المبذول”. 
ومنذ تأسيسه في عام 2005، عانى حزب الحمير من ألوان السخرية الكثير، وتم الاستهزاء بقضيته أو الممارسات الفردية لنشطائه. ويطلق على أعضائه فيما بينهم اسم “الحمار” أو “الحمار اللئيم” أو “الحمار القديم” حسب أقدميتهم.
وتسمى أقسام الحزب “الإسطبلات” وخلاياه “المدراء”.
لا عدالة للخيول: يشير موقع إيلاف Elaph إلى أن السياسيين الكرد أنفسهم لم يعاملوا قط أصدقاء الحمير على قدم المساواة. وقد رفض حزب الحمير مؤخراً المساعدات التي خصصتها حكومة إقليم كردستان، وهي عبارة عن مبلغ زهيد مقارنة بالأموال الممنوحة للأحزاب الأخرى. ومن هذه المعركة المريرة، لن يبقى سوى تمثال واحد، أقيم عام 2012 في السليمانية: تمثال نصفي من البرونز للحمار. ويضع الحيوان على شاهدة من الغرانيت الوردي، وهو يرتدي بدلة وربطة عنق ضخمة، حسبما ذكر موقع kurd.net.
*-Claire Maupas: INSOLITE. L’âne kurde, cause perdue

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كيفهات أسعد

لا أحبكِ كما لو أنكِ مسبحةٌ من الكهرمان أو الياقوت.
لا أحبكِ كسيارةٍ قديمةٍ تتدرّج بغرورٍ وسط زحام المدينة.
أحبكِ بالطريقة الوحيدة التي أتقنها،
تنبت بين ظلّكِ وروحي،
بلا غرور،
بلا مواربة،
كي أستردَّ الواقع من الحلم،
كي أعصر قصائدي بماء الزهر،
وأنقّي كلماتي الرعوية في مدح حزنكِ الجميل،
في مدح امرأةٍ أطحتُ بقلبها كمطرٍ صيفيٍّ في روحي.
فمها برعمُ حبقٍ في شقوق الرخام.
منتشياً…

د. ياس خضير البياتي

في سنجار، تلك المدينة التي تتكئ على الجبل وتطل على السهل وتتنفس الصحراء، وُلد كفاح محمود كريم عام 1954. هناك، في بيئة تتقاطع فيها الصلابة مع الحلم، بدأ الطفل الصغير يختبر قوة الصوت والكلمة، فكان خطيباً في مدرسته الابتدائية بين عامي 1961 و1967، يعلن مبكراً أن للكلمة وقعاً لا يقل عن وقع…

شيرين خليل خطيب

 

“حرمة الجسد في زمن اللايك.. حين تتحول الهشاشة إلى خيانة ناعمة”. هو موضوع استقيته من خلال مراقبتي لكل ما يدور حولي، ومِن تجارب مَن حولي مع مواقع التواصل الاجتماعي وما ينجم عنها، وما سينجم عنها مستقبلاً. ففي ثقافتنا، اعتدنا أن نربط مفهوم (حرمة الجسد) بالمرأة فحسب، وكأن الجسد الذكوري خارج معادلة القداسة والانتهاك….

خلات عمر

كانت هيلين تمتلك موهبة ربانية، وصاحبة حنجرة ذهبية. أسعدت آلاف الناس بأغانيها الرائعة والممتعة. كان حضورها مميزاً، تزرع الابتسامة في الوجوه وتوقظ الحنين في القلوب. وكان تواضعها وأخلاقها سببًا في حب واحترام كل من عرفها.

قصتها المؤلمة بدأت عندما التقت بفارس أحلامها، وجمع بينهما حب كبير لا يوصف استمر سنوات طويلة. رسم كلاهما مستقبلاً جميلًا…